لجلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود – أسكنه الله الجنة – من الإنجازات التي لا تُعد ولا تُحصى منها على سبيل المثال لا الحصر: الدعوة للتضامن الإسلامي الذي هيأ للملايين من خلق الله اعتناق الإسلام والدعوة إليه بالتي هي أحسن، يضاف إلى ذلك الدعم الكبير لرابطة العالم الإسلامي بالكفاءات من علماء العالم الإسلامي، والدعم المالي اللا محدود، وقبل ذلك وبعد مواصلة العمل في الاستمرار بمشروع توسعة المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، وإضافة إلى ذلك ترميم المسجد الأقصى وتجديد قبة الصخرة بالقدس.

ومن قبل كل ذلك تنفيذ جميع ما وعد به جلالته في خطاب البيعة أو ما اعتمده جلالته من مشاريع تنموية ضمن الخطة الخمسية الأولى، وفي مقدمتها زيادة عدد المدارس الابتدائية والثانوية والجامعات، وإقامة البنية التحتية.

ولعل من الأهم الحرص التام على توفير الإمكانات للحجاج والمعتمرين بكل الأسباب ليؤدوا المناسك في راحة واطمئنان ويسر وسهولة.

هذه سطور وجدت قلمي مشدوداً لها بعد قراءتي لكلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – الذي أكد فيها تشرفه ومن قبله بخدمة الحرمين الشريفين، وبين أن من خدمهما خدم الإسلام.

جاء ذلك خلال اطلاع الملك سلمان في قصر السلام بجدة، على مجسم وعرض مرئي لمشروع الفيصلية السكني والإداري بمنطقة مكة المكرمة، الذي رفعه مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، إذ شاهد خادم الحرمين أهداف المشروع ومكوناته والخدمات التي يقدمها المشروع للمنطقة، ووجه بتسمية المشروع بالفيصلية بعد أن كان مسماه السلمانية؛ تقديرا وعرفانا منه باهتمام الملك فيصل - رحمه الله - بمنطقة مكة المكرمة.

وألقى الملك سلمان كلمة قال فيها: «أنا شاكر للأمير خالد جهوده في مكة وتطوير المنطقة ككل، وهذه المدينة ضمن التطوير بين مكة وجدة، وليس غريبا عن خالد فوالده الملك فيصل -رحمه الله- كان نائب الملك في الحجاز، وهذا دليل على اهتمام هذه الدولة بالحرمين الشريفين بمكة والمدينة. ويشرفني كما تشرف من قبلي أن نكون خداماً للحرمين الشريفين، ومن خدم الحرمين الشريفين خدم الإسلام والمسلمين».

وأضاف – حفظه الله -: «بلدنا والحمد لله منطلق الإسلام ومنطلق العروبة وشرفنا الله بأن أنزل كتابه على نبي عربي، أسأل الله عز وجل أن يوفقنا لما يحب ويرضى ويوفق الأمير خالد كما هو موفق دائما لخدمة دينه وبلاده وشعبه».

السطر الأخير:

الشجرة ذات الجذور العميقة هي التي تصنع الفروع المتميزة.

aokhayat@yahoo.com