أقف مع من يعتبر البطولة العربية نوعا من أنواع استعدادات الفرق للموسم الجديد، إذا كانت في مثل هذا التوقيت، ويعتبر الهلال زعيما لهذه البطولة، إذ حقق جميع كؤوسها بجميع مسمياتها، كأس أبطال الدوري، وكأس الكؤوس، وكأس النخبة، بينما جاره النصراوي لم يذق طعم هذه البطولة وحققتها خمس أو ست فرق سعودية. أجد الهلاليين يتخبطون إدارياً عندما يوافقون في بداية الأمر مجاملة لرئيس الاتحاد العربي، ثم يقررون معسكر الفريق في النمسا، ثم يعودون لينسحبوا من هذه البطولة غير المعترف بها، رغم قوتها وتعدد المدارس الكروية فيها، وتفاديا لعقوبات الاتحاد العربي يقررون المشاركة بالفريق الأولمبي الذي انضم جل لاعبيه للفريق الأول، تخبطات إدارية يقترفها الهلاليون أخشى أن تأتي على استحقاقات الفريق البطل الذي صال وجال في سماء البطولات ولم يغب عنها، بطولة الدوري هي البطولة الأطول نفسا والأهم، وإن لم يحرزها الزعيم فسيكون كبقية الفرق التي تطل عليها وسرعان ما تختفي، مثل الفتح والنصر والأهلي، لم يتبقّ للهلال سوى ترميم دفاعه بلاعب من الطراز الرفيع ومهاجم بديل للبرازيلي بوناتيني الذي أخفق أيّما إخفاق وخذل الجماهير الزرقاء في الموسم الماضي، وإن كان لا بد من الاستغناء عن أحد المحترفين الأجانب فالأولى الاكتفاء بعطيف والخيبري واستبدال ميلسي بمدافع يقوّي ظهر الفريق الهلالي البطل.

وقفة:

أتمنى أن تأخذ الإدارة الرزينة الرصينة بقيادة الأمير نواف بن سعد بزمام أمور الزعيم إلى المحافل الكبرى والتركيز على البطولة الآسيوية التي سيعود الزعيم وحيدا سعوديا للركض في مصاعبها، وأعلم أنه حريصٌ على ألا يُخدع هو والجهاز الفني بالكم الهائل من اللاعبين المميزين بالفريق، كما حدث مع مانشستر يونايتد في الأعوام القليلة الماضية، إذ جلب أكفأ اللاعبين بصفقات خيالية لم تثمر نتائجها حتى اليوم، بل لم يكن قريبا من تحقيق بطولة الدوري الإنجليزي التي تسيّدها سنين عديدة.