لا شك أن القرارات الأخيرة التي أعلن عنها الاتحاد السعودي مؤخراً والتي تضمنت تعديلات في نظام الاحتراف هي قرارت مهمة، وكانت حديث الوسط الرياضي، ومن أهمها زيادة عدد اللاعبين المحترفين الأجانب إلى ستة لاعبين، والسماح للأندية بالاستعانة بالحارس الأجنبي، وإلغاء الحد الأعلى لعقود اللاعبين مع تحديد الراتب الشهري بحد أعلى لا يزيد على مائة وخمسين ألف ريال وإلزام الأندية بأن يكون صرفها بناء على إيراداتها إلخ...

الجدير بالاهتمام في هذه التعديلات الجديدة في أنظمة احتراف اللاعبين هو دخولها مرحلة جديدة ومتطورة لا تعتمد فقط على تطوير البطولة من الناحية الفنية فقط بل بدأت في معالجة المشاكل المالية التي تمر بها الأندية المحلية عن طريق وضع ضوابط مالية ورقابية عليها والتي تعتبر من أهم الأسباب التي تعيق تطوير اللعبة من ناحية، ومن ناحية أخرى تقليص عدد القضايا المرفوعة على الأندية السعودية في لجان الاتحاد الدولي ومحكمة كاس.

هذه التعديلات وكما صرح رئيس الاتحاد السعودي تتوافق مع رؤية المملكة 2030 وأن قرار زيادة عدد اللاعبين المحترفين الأجانب إلى ستة لاعبين هو من بنات أفكار الأمير محمد بن سلمان، ومعنى ذلك أن الاتحاد السعودي بدأ دخول مرحلة جديدة في طريق التطوير وانتقل نقلة نوعية شاملة تؤكد أن القطاع الرياضي هو شريك أساسي لكل القطاعات في الرؤية القادمة وأن التطور الفني للعبة لن يتحقق دون استقرار اقتصادي ومالي عن طريق زيادة الموارد وضبط المصروفات وتطبيق النظريات الاقتصادية على القطاع الرياضي بالكامل.

إن صدور هذه التعديلات في لائحة الاحتراف بهذا الشكل يؤكد أن بداية التطوير هو تعديل الأنظمة وفي جميع لجان الاتحاد السعودي بما يتوافق مع الأهداف والإستراتيجيات والذي يعني أن الاتحاد الجديد يسير في الطريق الصحيح نحو تحقيق الأهداف التي وعد بها وأنه يحمل فكراً جديداً مختلفاً وأنه وضع يده على مكامن القصور وكيفية معالجتها.