كتبت بتاريخ 18/‏ 10/‏ 1438هـ مقالاً في هذه الزاوية تحت عنوان «وجهوا حملتكم لغير المسلمين» تحدثت فيه عن مشروع طباعة مليار نسخة من كتاب عن حياة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم بهدف توزيعها في أنحاء العالم رداً على ما يتعرض له الإسلام ونبيه العظيم من افتراءات معاصرة صادرة من جهلة أو حاقدين من إعلاميين وسياسيين غير مسلمين، ودعوت أن توجه الحملة لأوساط غير المسلمين وبلغاتهم، بدل أن توجه للمسلمين أو تكدس في مستودعات مراكزهم ومؤسساتهم الإسلامية فلا يحصل منها الفائدة المنشودة والأثر المطلوب، وقد قرأ ما كتبته الأخ الأستاذ سليمان الزايدي العضو السابق في مجلس الشورى وأحد أبرز من تولى قيادة التعليم في بلادنا حتى سميت إحدى المدارس الثانوية بمكة المكرمة باسمه، فاتصل بي عن طريق الزميل الأستاذ خالد الحسيني وأرسل لي مقطعاً من فيديو يظهر فيه وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الدكتور صالح آل الشيخ يتحدث في حفل ضم عدداً من العلماء وطلبة العلم وأئمة المسجد الحرام، عن مشروع مبرور تبناه الدكتور ناصر بن مسفر الزهراني تحت عنوان «الصلاة والسلام عليك يا نبي الله» وهذا المشروع يضم متحفاً يجسد بعض الآثار النبوية الشريفة ومئات المؤلفات والصور الفوتوغرافية عن بعض المواقع التاريخية المرتبطة بالبعثة والهجرة والغزوات المباركة، وقد أثنى فيه الوزير آل الشيخ على كتاب «السيرة النبوية في دقائق» وعلى مؤلفه الدكتور الزهراني وعلى المتحف الإسلامي الذي أنشأه في عرصات أم القرى، معلناً عن تبرع الوزير بمليون ريال سنويا لصالح المتحف، وأن الذي وفق الدكتور الزهراني لهذا العمل الجليل هو الله عز وجل، فذرفت عينا «أبي سعيد» تأثرا وفرحا بما سمع، ويبدو أن الوزارة استحسنت كتابه، فكان قرار طباعة مليار نسخة لتوزيعها في القارات الخمس.

وإنني إذ يسرني الإشارة إلى هذه المعلومات المنصفة لجهود الدكتور ناصر بن سعيد الزهراني الذي طالما تابعت إعلامياً ما يبذله من أجل خدمة السيرة النبوية المطهرة، حيث نالت أعماله ومتحفه إعجاب كل من زاره من الشخصيات الإسلامية من داخل المملكة وخارجها، فإنني أشكر لأخي الأستاذ سليمان الزايدي لفتته الكريمة وتفضله علي بما أهداه من معلومات والشكر موصول لمعالي الوزير آل الشيخ على تبنيه جهود الدكتور الزهراني ودعمه لها.. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه من قول وعمل والحمد لله رب العالمين.