في أفضل وأمثل تجسيد للبعدين العربي والإسلامي للمملكة العربية السعودية، وضع فريق من الخبراء الدوليين دراسة لخطة وبرنامج عمل ليس فقط لاستعادة مكانة المملكة لموقعها الريادي للرياضة العربية والقارية والدولية، بل لتتحول إلى موقع قيادي للقرار والإدارة الرياضية على المستوى القاري والدولي في معظم وأهم الألعاب وبطبيعة الحال كرة القدم.

والدراسة هي الشيء الأهم الذي قد يسجل لهيئة الرياضة في السنوات الماضية، بالرغم من أنها أكدت على عدم خلط الإدارة الحكومية للإدارة الرياضية باللجنة الأولمبية ووجوب استقلال القرار الرياضي عن الحكومة وأن التنفيذ الكامل للخطة يقع على عاتق اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية.

وأكدت الدراسة على ضرورة حوكمة القطاع الرياضي وإعادة صياغة تشريعات المؤسسات والهيئات الرياضية وتأهيل القيادات الحالية والمستقبلية بالأدوات القانونية والإدارية والإعلامية الصحيحة والسليمة لتتمكن من القيام بواجباتها على الصعيدين المحلي والدولي.

ووضعت الدراسة الاتحاد العربي لكرة القدم واتحاد اللجان الأولمبية واتحاد التضامن الإسلامي وغيرها من الاتحادات التي تستضيفها الرياض أساس المنطلق والبعد العربي والإسلامي للتأثير على القرارات الدولية لتَمْلُكها أكثر من 50 صوتا في ثلاث قارات بالعالم تُمكنها من قيادة القرار القاري والدولي شريطة حسن استخدام الأدوات الصحيحة؛ ومنها وضع الرجل المناسب بالمكان والموقع المناسبين للقيام بالمهمة الصحيحة المناسبة.

هذه الدراسة التي أشرف على إعدادها وتقديمها نخبة من القيادات الوطنية

في الإدارة والإعلام والقانون والأعمال والاستثمار الرياضي وشارك في إعدادها نخب عالمية متخصصة، لم تتمكن هيئة الرياضة من استيعابها وتفعيلها لتعالج مشكلة الضعف الحالي للمكانة على الصعيد القاري الذي تشكو منه جميع الاتحادات والأندية أمام مجاملة واضحة للعبث الإيراني والقطري الذي تحكم في الاتحاد الآسيوي من خلال حقوق البث التلفزيوني الاحتكارية لقناة بي إن سبورت.

والدراسة التي توجب التعاون مع عناصر القوة والنفوذ وتوحيد الجهود التي تملكها الدولة مع وزارات مثل الحج والعمرة والداخلية والخارجية والإعلام والترفيه والسياحة، هي شهادة حق من خبراء ومؤسسات عالمية في المجال الرياضي عن مقومات القوة السعودية المرتكزة على البعدين العربي والإسلامي كما وردت في رؤية 2030.

وتعكس هذه الدراسة صورة حقيقية عن المكانة التي يجب أن تكون عليها السعودية ليس فقط على مستوى الحكومات والدول والمنظمات بل على مستوى الشعوب وفي مقدمتها الإسلامية والصديقة وليس بإعلام الجزيرة وأخواتها بل بمحطة القرآن والسنة.

وستُحدث توصيات الدراسة حال تنفيذها تطويرا وتغييرا جذريا على التشريعات واللوائح الرياضية كذلك الإدارة الرياضية بجميع عناصرها ومقوماتها وتنقلها إلى الريادة والقيادة القارية والعالمية.

مثل هذه الدراسة وتوصياتها أرجو أن تعمم على جميع الوزارات والهيئات الحكومية لتتمكن من محاكاتها لتطوير تشريعاتها محلياً وللقيام برسالتها الإقليمية والعالمية لخدمة الدين والوطن والعالم من بلد الإسلام والسلام.