لا يمكن لصاحب رأي رشيد أن ينكر ما قدمته العمالة المستقدمة والتي أسهمت بحق وحقيقة على مدى أكثر من 60 عاما في إقامة البنية الأساسية ببلادنا، أو تقديم الخدمات العامة من صيانة ونظافة، وكهرباء، وتكييف، وغير ذلك مما لا يرصده قلم.

لذا فقد كان قرار وزارة العمل والتنمية الاجتماعية فرض رسوم على المرافقين يحتاج إلى معالجة لكي يتلاءم مع جميع الحالات.

وقد جاء قرار الدولة عادلا بإعفاء المرافقين في القطاع الحكومي وللزوار وطلاب العلم، وذلك وفق ما نشرته «عكاظ» بتاريخ الجمعة 13/‏10/‏1438هـ ونصه:

«كشفت مصادر موثوق بها في المديرية العامة للجوازات لـ«عكاظ» أن رسوم التابعين والمرافقين للمقيمين لا تشمل العاملين الأجانب في القطاع الحكومي، بل تشمل فقط العاملين منهم بالقطاع الخاص، وحددت المديرية التابعين للمقيم وهم الزوجة الأولى والأبناء تحت 18 سنة، فيما تعد الزوجة الثانية من المرافقين، إضافة إلى أب الزوج وأم الزوجة والأبناء فوق 18 سنة».

هذا هو الحل السليم.. أما تقاضي الرسوم من عامل راتبه 3 آلاف ريال يبلغ عدد أفراد عائلته سبعة أفراد أو يزيد في بعض الحالات فيحتاج إلى نظر.

كنت ذات يوم في مكتب وكيل إمارة ينبع السابق الشيخ عبدالله الخطيب وجيء له بخمسة من السودان الشقيق، وثلاثة من الصومال، كانوا يركضون في الجبال هربا من المراقبة، ولكن المراقبين أدركوهم وجاؤوا بهم.

فسألهم سعادة الوكيل: ما الذي جعلكم تهربون من بلادكم وتفدون لأراضينا بدون إقامة ولا عمل؟

فقالوا بصوت واحد: هنا نجد من يعطينا «كسرة عيش» لكنا في بلادنا لا نجد من يعطينا حجرا.

فرد عليهم سعادة الوكيل: «طيب هاتوا وكيل واذهبوا وكلوا من رزق الله حلالا طيبا».

وأعود لما بدأت به بخصوص قرار وزارة العمل -عفا الله عنها.

فهل إلى ذلك من سبيل إلى تراجع؟