فهيم الحامد (جدة)
يحبس الباكستانيون أنفاسهم اليوم (الاثنين) ترقبا لقرار المحكمة العليا في قضية تسريبات «بنما»، المتعلقة بمزاعم تورط رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف ونجليه حسين وحسن وابنته مريم، في إنشاء شركات خارج البلاد للتهرب من الضرائب، في جلسة تاريخية، للنطق بالحكم في توصيات لجنة التحقيقات التي قدمت تقريرها للمحكمة الأسبوع الماضي، بإحالة شريف وأبنائه إلى مكتب المحاسبة الوطني (هيئة مكافحة الفساد)، ورفع دعوى قضائية ضدهم، بعد ما أظهرت التحقيقات أن الأعمال التجارية للأسر وحدها غير كافية لتفسير ثروتها، بحسب مزاعم التقرير.

وبحسب مصادر باكستانية، فإن أسرة شريف أرجأت تقديم دفوعاتها وردها القانوني على توصيات لجنة التحقيقات، بانتظار قرار المحكمة العليا لكي يكون الرد متضمنا موقف المحكمة وفق المعطيات القانونية الجديدة. وأشارت المصادر إلى أن المحكمة درست كافة جوانب تقرير اللجنة من النواحي القانونية وستعطي رأيها بحسب المعطيات القانونية، موضحة أنه لا يمكن التكهن بقرار المحكمة الذي قد يعلن إقالة شريف أو تحويل القضية إلى لجنة قضائية للتحقيق فيها. وكانت المحكمة قد اتخذت قرارا قبل شهرين بإجماع ثلاثة قضاة مقابل قاضيين بعدم وجود أدلة لإقالة شريف. كما قررت تشكيل لجنة للتحقيقات في القضية ترفع توصياتها للمحكمة. وبحسب مصادر مستقلة، فإن المحكمة العليا هي الجهة الوحيدة التي تستطيع إجهاض محاولات رئيس المعارضة عمران خان ورئيس حزب الشعب الباكستاني آصف زرداري اللذين يتلقيان دعما من النظام الإيراني للانقلاب على شريف.

ووسط احتشاد المعارضة في خندق واحد ضد شريف ومطالبته بتقديم استقالته، أكدت المصادر أن هناك إجماعا في أوساط الحكومة وأعضاء البرلمان للحزب الحاكم، بضرورة أن يواجه شريف اتهامات اللجنة سياسيا وقانونيا، وتفنيد كل التوصيات التي قدمتها والتي وصفتها الحكومة بالهراء والافتراء، موضحة أنه لا يوجد أي انشقاقات داخل الحزب الحاكم. وتابعت المصادر قائلة «إن التصريحات التي نسبت لوزير الداخلية جودي نثار خلال اجتماع الحزب الحاكم مع شريف مجرد تأويلات إعلامية». وأعلنت أسرة شريف أن لديها الثقة الكاملة في براءتها من كل الاتهامات التي وردت في تقرير اللجنة والذي بني على تكهنات وتأويلات.