سليمان النهابي (عنيزة)
لم يدر في خلد أي أحد من سكان عنيزة أن يأتي يوم سيجدون فيه صعوبة بالغة في الحصول على التراب (الرمل) لاستكمال تشييد مشاريعهم المختلفة، بعد أن أخبرتهم البلدية أن «البطحاء» نضبت من الموقع الذي كانوا يستفيدون منه، ووجهتهم إلى موقع آخر بعيد، يجدون مشقة في الوصول إليه.

وذكر طلال العلي الذي يشيد مسكنا خاصا به، أنه لم يطرأ في مخيلته أن يأتي يوم يعيش فيه معاناة لتأمين الرمل لإكمال بناء داره، مشيرا إلى أن مشروع العمر تعثر فترة من الزمن، حتى تمكن من الوصول إلى الرمل من موقع آخر وبصعوبة بالغة. وقال العلي: «كان من الأجدى ببلدية عنيزة إبلاغ الجميع بتوقف النهل من الرمل من أي موقع قبل ذلك بوقت كاف، حتى يتدارك الأمر ويبحثون عن بدائل في الوقت المناسب»، مشيرا إلى أن مشروعه توقف فترة من الزمن بسبب عدم العثور على الرمل، ما أثر عليه سلبا، وأنهكه ماديا ونفسيا.

وطالب إبراهيم العبدالله بلدية عنيزة بأداء دور ريادي من طريق تأمين الرمل للمواطنين، وبيعه عليهم بأسعار رمزية، بدلا من تركهم في بحث متواصل عن الرمل وهو الذي لا يكلف كثيرا، فضلا عن المساحات الشاسعة التي تنتشر في القصيم ويمكن الحصول على الرمل منها. وأنحى العبدالله باللائمة على البلدية في الإرباك الذي عاشه المواطنون بحثا عن التراب، لاستكمال تشييد مشاريعهم المختلفة، ملمحا إلى أنهم عاشوا معلقين خلال الفترة الماضية بحثا عن الرمل. وقال سعود الحازمي: «إن اللوم يقع على البلدية، وإلا ما معنى أن تمنع تأمين الرمل للمساكن التي يتم إنشاؤها للمواطنين، وكان الأجدى بها أن تختار مواقع قريبة لتأمين الرمل، لاستكمال مشاريعهم، بدلا من غلق كل الأبواب المؤدية إليه». ورأى أنه من المفترض بالبلدية أن تعقد اجتماعا مع باعة الرمل، وتطلعهم على عملية النقل، لتستمع إلى آرائهم، وتتخذ الطريقة المثلى المناسبة للجميع. في المقابل، أكد مصدر مسؤول في بلدية عنيزة أن الموقع الذي يحصل منه المواطنون على الرمال كان لأحد المواطنين ولما نفد التراب منه، حددوا موقعا جديدا يتوافر فيه الرمل. واستدرك بالقول: «صحيح أن الموقع الجديد بعيد، إلا أنه يتوافر فيه الرمل المناسب للبناء والتشييد»، واعدا بإيجاد حلول ترضي جميع الأطراف قريبا.