محمد الأكلبي (جدة)
«كثيرون هم الذين يتكلمون كالبحر، أما حياتهم فشبيهة بالمستنقعات»، كلمات وصف بها جبران خليل جبران حال من أرادوا أن يدنسوا البياض بقبح أقوالهم ويشوهوا صفحاته الناصعة بسواد أكاذيبهم، طامعين بأن يخادعوا التاريخ وهو مكذبهم، وأن يتجاهلوا أفعال الفهد ليبقوا في الدرك الأسفل من الانحطاط، فباتوا أقزاماً لا يستطيعون بلوغ القليل من تاريخه المجيد، «ولكن المنافقين لا يعلمون».

يبدو أن ذلك «العذبة» كان مغيباً عندما صدح أمير الكويت الشيخ جابر الصباح على الملأ بالصوت والصورة في القمة الخليجية في الكويت بعد تحريرها قائلاً: «إخواني لقد تحقق ما اتفقتم عليه عندما اجتمعتم في دولة قطر الشقيقة بأن يكون الاجتماع المقبل في دولة الكويت، واسمحوا لي أيها الإخوة أن أقول كلمة حق للتاريخ، إن اجتماعنا اليوم في الكويت وفي التاريخ المحدد له، قد تحقق أولا بفضل الله الواحد الأحد، ثم بفضل أخي الملك فهد، وولي عهده، وإخوانه وشعبه الشقيق، بوقفتهم وبتضحياتهم الكبرى التي تحملوها والموقف الخطير الذي عرضوا بلدهم وشعبهم له».

لتؤكد من جهتها وكالة الأنباء الكويتية في وقت سابق، أن الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز، كان وفياً مع الكويت وشعبها، إذ قام -رحمه الله- بدور بارز في دعم حرب التحرير وتأييد الحق الكويتي في استعادة الأرض ونيل الحرية.

وأشارت إلى أن الكويت لا يمكن أن تنسى الجهود البارزة التي بذلها الملك فهد في مراحل ما قبل الغزو وخلاله وما بعد التحرير، وكانت مقولته الشهيرة «الكويت والسعودية بلد واحد.. نعيش سوا أو نموت سوا» خير دليل على مدى إيمانه بالكويت دولة في الخليج العربي والمنطقة.