فهيم الحامد (جدة)
انتهت الجولات المكوكية التي قادها وزير الخارجية الأمريكي تيلرسون، ووزير الخارجية الفرنسي جان إيف لوديريان لحل الأزمة القطرية، من دون تحقيق اختراقات إيجابية، بسبب استمرار التعنت القطري ورفض الدوحة الالتزام بالمطالب الشرعية للدول الرباعية الداعية لمكافحة الإرهاب. وبحسب المصادر، فإن الغرب أصبح لديه قناعة أن الحل للأزمة يظل رهنا بتفاعل الدوحة الإيجابي مع مطالب الدول الأربع، وتوقف قطر عن دعم الإرهاب والجماعات المتطرفة وإعلانها رسميا التعاون مع الدول الرباعية وفق القواعد والقوانين الدولية وعدم الارتماء في الحضن الفارسي. ولهذا فإن أي تحرك غربي خارج إطار هذه المعادلة القابلة للتعديل، لن يكتب له النجاح؛ لأن الدول الرباعية الداعية لمكافحة الإرهاب لن تتنازل عن المبادئ الستة التي أعلنت في اجتماع القاهرة أخيرا، فضلا عن ضرورة التزام قطر بالاتفاقات التي نكثت بها. والمطلوب من المجتمع الغربي التحرك بشكل فعال لإلزام قطر بالاتفاقات والرضوخ للمطالب الشرعية. الدول الرباعية اكتوت بنار الإرهاب، وهي تعي جيدا ماذا يعني وجود دولة تدعم الإرهاب وتموله علنا في منطقة الخليج، ما يجعل مسؤولية الضغط على قطر للرضوخ للمطالب الشرعية وتجديد التأكيد أن تعزيز مكافحة الإرهاب يشكل أولوية لجميع الدول في العالم. والسعودية التي اتخذت قرارا إستراتيجيا بقطع علاقاتها مع قطر بعد استنفاد كل الطرق السلمية لإقناعها بضرورة وقف تمويل الإرهاب، ماضية في سياستها الداعمة لمكافحة الإرهاب وقطع رأس أفعى الإرهاب. وكل المؤشرات تؤكد أن الدوحة ماضية في عنادها، ولن ترضخ للمطالب العربية، وبالتالي فإن الأزمة تسير في اتجاه مزيد من العقوبات على الدوحة ونظامها، الذي يرفض الحلول والوساطات. ولقد وضح جليا عندما قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس الأول، «إن الرياض ستقدم لباريس ملفا كاملا عن دعم قطر للإرهاب والتجاوزات التي ارتكبتها قطر بأن الرياض ستستمر في كشف مؤامرات قطر في المجتمع الدولي».