حسن النجراني (المدينة المنورة)
«المنحطون في حاجة إلى الكذب.. إنه أحد شروط بقائهم»، هي عبارة شهيرة تعود للفيلسوف الألماني فريدريش نيتشه، الذي كتب نصوصاً وكتباً نقدية حول الدين والأخلاقية والنفعية والفلسفة المعاصرة المادية، ولو قدر له العيش حتى اليوم لوجه تلك الجملة لقطر وأذرعها الإعلامية.

زيفت «الدوحة» كل شيء واستخدمت ذارعها «الجزيرة» للكذب على الجماهير العربية، والتي لم تعد تنطلي عليها الحيل الكاذبة، فهي تعي تماما أن الأوراق أصبحت مكشوفة. ومع مرور نحو شهر ونصف على المقاطعة لم تتوقف قطر لمراجعة حساباتها، بل تعدت ذلك إلى تزييف العديد من التصريحات الإعلامية، إذ قامت في البداية بتزييف تصريح باسم وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريل حول تضامن ألمانيا مع قطر وكيل اتهامات للدول الأربع، إلا أن السفارة الألمانية في المملكة نفت مزاعم قناة الجزيرة القطرية عن تصريحات غابريل حول موقف الدول الداعية لمكافحة الإرهاب من قطر.

ثم لم تلبث الدوحة حتى زيفت تصريحا آخر باسم مفوضية حقوق الإنسان، إذ تقوّل الإعلام القطري على مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد الحسين، وحرّف تصريحاته بشأن الإجراءات المتخذة من الدول الأربع للدوحة، وجاء رد المفوضية سريعاً، بعد أن أصدرت بيانا أسفت فيه على نقل أخبار غير دقيقة على لسان المفوض وأنها محرفة.

وطال تزييف الإعلام القطري تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مطالباً فيه قطر بوقف تمويلها للإرهاب، كما قامت الجزيرة ببث لقاء مع صحفي قطري حرّف جهود المملكة بقيادة الملك فهد رحمه الله إبان حرب تحرير الكويت، إذ انبرى المستشار في الديوان الملكي سعود القحطاني بكتابة تغريدات تؤكد الجهود التي قامت بها السعودية لاستعادة الكويت واحتضان أهلها، وأطلق مغردون هاشتاق «#الا_فهد_لن_تمر_مرور_الكرام»، ردا على رئيس تحرير صحيفة العرب القطرية.