نادر العنزي (تبوك)
يرى مراقبون في «التعنت القطري» مغامرة سياسية جديدة للدوحة التي ظلت تعربد وتمارس مراهقة دبلوماسية منذ انقلاب 1996، معتبرين الشعب القطري «ضحية لتهور حكومته» التي لا تتوقف عن حياكة المؤامرات لجيرانها الخليجيين.

وأكدت رئيسة مركز السياسات الإماراتية عضو هيئة الاستشارات في مجلس التعاون الخليجي ابتسام الكتبي لـ«عكاظ» أن ما تصفه بـ«رعونة» النظام القطري، جعلت منطقة الخليج تمر بأحلك لحظاتها، مشددة على أن الشعب القطري هو المتضرر الأكبر من تلك السياسة.

ولفتت الكتبي إلى أن الأمور بالنسبة للسعودية والبحرين والإمارات ومصر وصلت إلى طريق مسدود، وكان لا بد من قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، إذ إن «آخر العلاج الكي»، متطلعة أن تعيد الحكومة القطرية حساباتها، وتغير سياستها، وتعي أن مصلحتها من مصلحة دول مجلس التعاون.

في حين أكد المتخصص في الإسلام السياسي هشام النجار لـ«عكاظ» أن الوعود التي تلقتها قطر من الغرب لم تنفع جماعة الإخوان وهم في السلطة، مشيرا إلى طموح قطر «الأوسع والأكبر من حجمها وقدراتها».

وقال «إن الدوحة تسعى بدعمها أنظمة حكم أيديولوجية ومذهبية، إلى زيادة نفوذها في المنطقة العربية، اعتمادا على دعمها لمجمل أطياف التيارات الإسلامية السياسية والتكفيرية»، مرجعاً ذلك التصور إلى رؤية عامة، مفادها توزيع نفوذ المنطقة العربية على دول إقليمية غيرعربية وهي تركيا وإيران، ويكون لقطر نصيب من هذا التوزيع.