تبلغ كلفة سفر المواطنين إلى الخارج للعلاج أو الترفيه (80) مليار ريال، وذلك بحسب ما نشرته الصحف، وهو مبلغ كبير بكل المقاييس!! طبعاً المحبون للسفر إلى الخارج لا يحول بينهم وبين السفر سبب وآخر، لكن المشكلة للذين يريدون الترفيه البريء في بلدهم الحبيب، فتواجههم مشكلة الأسعار المرتفعة للسكن في الفنادق أو الفلل أو الشقق المفروشة وحتى الطعام.

ولذا يضطر معظمهم للسفر للدول التي تقدم للسائح مطلبه من سكن وغذاء وترفيه بريء بمبالغ مقبولة.

الثمانون مليار ريال جاء كرها فيما نشرته «عكاظ» بتاريخ 24/‏8/‏1438هـ بختام الحديث عن تأشيرات سياحية لمجموعة محدودة من الخارج.

فقد نوه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس هيئة السياحة والتراث الوطني بقوله: «إنه يجري حاليا دراسة إصدار تأشيرات سياحية من سفارات المملكة بالخارج بقيمة 40 دولارا، متوقعا الانتهاء من ذلك بعد موسم الصيف». وأوضح سموه في مقابلة هاتفية مع صحيفة فايننشال تايمز، أن هذه التأشيرات ستصدر لمجموعات محدودة، في البداية، موضحا في هذا الصدد «لسنا مهتمين على الإطلاق بالسياحة المفتوحة».

ويوضح سمو الأمير سلطان منجزات هيئة السياحة والآثار التي بذلتها منذ 17 عاماً، ولاسيما على صعيد تأسيس الشراكات مع الوزارات الأخرى والمستثمرين المحليين والأجانب والمجموعات السياحية العالمية. وأبرز سموه أهمية إصدار تراخيص للإرشاد السياحي وقرارات تتعلق بالمحافظة على الآثار. وتطرق تقرير الصحيفة إلى الكثير من المكتسبات السياحية التي تملكها المملكة ومنها الكثبان الرملية وساحل البحر الأحمر الذي يضم الكثير من الجزر والشعاب المرجانية وكذلك مدائن صالح والعلا.

ويتحدث الدكتور صلاح طالب نائب رئيس هيئة السياحة أن السفر الترفيهي المستقل للمملكة قد يأتي كمرحلة ثانية. وصدرت مؤخرًا الموافقة على إنشاء صندوق بقيمة 2.8 مليار ريال للقروض بدون فوائد للمشروعات السياحية، لحل إشكالية التمويل التي عانى منها القطاع لسنوات طويلة. وتخطط المملكة حاليا لرفع أعداد المعتمرين والحجاج إلى 30 مليونا في عام 2030، من خلال التوسع في المشروعات وذلك مقابل 8 ملايين حاليا.

وأن من أبرز التحديات التي تواجه القطاع السياحي ارتفاع رسوم الخدمات في المرافق السياحية وأسعار السكن ما يدفع الغالبية إلى التفكير في السفر إلى الخارج، الأمر الذي يؤدي إلى استنزاف 80 مليار ريال سنويا وفقا لتقرير الهيئة العام الماضي.

السطر الأخير:

قال الإمام علي كرم الله وجهه: «قيمة كل إنسان ما يحسن».

aokhayat@yahoo.com