منصور الشهري (الرياض)
يعتبر إصدار أحكام القتل في السعودية من أعقد الإجراءات القضائية وأكثرها تدقيقا في المحاكم لكونها تتعلق بنفس بشرية، إذ امتاز القضاء الشرعي في السعودية بالحرص الشديد وحصر إجراءات الحكم بالقتل على المدانين بجرائم القتل وينظر فيها 13 قاضيا عبر ثلاث مراحل. كما كفل القضاء الشرعي في السعودية ممثلا في وزارة العدل حصول كل متهم على كافة حقوقه، وفي ما يخص النظر في القضايا المتعلقة بالأعمال والجرائم الإرهابية فقد خصصت وزارة العدل المحكمة الجزائية المتخصصة للنظر في قضاياها. وتحرص المحكمة الجزائية المتخصصة على حصول كل متهم يعرض أمامها على كل حقوقه التي نصت عليها الأنظمة واللوائح المعمول بها.

ففي أول جلسات محاكمة أي متهم وفور دخوله قاعة المجلس القضائي بالمحكمة المكونة من منصة القضاء من ثلاثة كراسي وشاشة ليطلع المتهم على جميع ما يعرض عليه، وبجانب تلك المنصة مكتبان، أحدهما للنائب العام (ممثل النيابة العامة) والآخر لكاتب المحكمة ويمكّن ذوي المتهم حضور الجلسات لضمان تحقيق العدالة خصوصا في القضايا المتعلقة بالإرهاب. وإذا رغب المتهم في توكيل محام ولا يملك القدرة المالية لذلك تعمل الجزائية المتخصصة على توكيل من يريد من المحامين وتتكفل وزارة العدل بدفع كافة أتعاب المحامي بالنيابة عنه لتحقيق العدل.

وفي ما يخص القضايا التي يتم فيها إصدار أحكام بالقصاص تنظر من قبل 13 قاضيا عبر ثلاث مراحل وعند صدور الحكم الابتدائي من المحكمة الجزائية المتخصصة تنظر من ثلاثة قضاة، ثم تنتقل لمحكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة وينظر في الحكم الصادر من خمسة قضاة ثم تحال للمرحلة الثالثة المحكمة العليا وينظر في الحكم من خمسة قضاة ثم يصدر عقب ذلك إلى الجهات المختصة لإنفاذ ما تقرر شرعا.