عبدالله الغامدي (الرياض) aalghamdi ، نادر العنزي (تبوك) ، محمد سعيد الزهراني (الطائف)
فيما أسقط مجلس الشورى أمس الأول (الإثنين) توصية للجنة الشؤون الاجتماعية تطالب بإقرار منهج لتدريس التربية الرياضية للبنين والبنات، وإقرار التربية البدنية للبنات في التعليم العام والجامعي، أعلنت وزارة التعليم أمس (الثلاثاء) عن البدء بتطبيق برنامج التربية البدنية في مدارس البنات اعتباراً من العام الدراسي القادم (1439/1438)، على أن يتم تنفيذه وفق الضوابط الشرعية وبالتدريج حسب الإمكانات المتوفرة في كل مدرسة، إلى حين تهيئة الصالات الرياضية في مدارس البنات وتوفير الكفاءات البشرية النسائية المؤهلة.

وبرر مجلس الشورى إسقاط التوصية الجديدة بأنه سبق أن أصدر قرارا في 14/6/1435 طالب فيه الوزارة بإضافة برامج للياقة البدنية والصحية للبنات بما يتفق مع الضوابط الشرعية وطبيعتهن.

وجاء قرار وزير التعليم الدكتور أحمد بن محمد العيسى، تحقيقاً لأحد أهداف رؤية المملكة 2030 في السعي إلى رفع نسبة ممارسي الرياضة في المجتمع، وفق ما ورد تحت محور مجتمع حيوي بيئته عامرة (تأتي سعادة المواطنين والمقيمين على رأس أولوياتنا، وسعادتهم لا تتم دون اكتمال صحتهم البدنية والنفسية والاجتماعية، وهنا تكمن رؤيتنا في بناء مجتمع ينعم أفراده بنمط حياة صحي).

وتضمن القرار تشكيل لجنة إشرافية لتنفيذ البرنامج برئاسة وكيل الوزارة للتعليم (بنات) الدكتورة هيا بنت عبدالعزيز العواد، تقوم ببناء وثيقة البرنامج متضمنة الأهداف ومؤشرات الأداء، وإعداد خطة تنفيذية مرحلية للبرنامج، والعمل مع الجامعات لإعداد متخصصات يسهمن في تطبيقه بمدارس البنات، والتنسيق مع الجهات المعنية لاستكمال متطلباته، ومتابعة التنفيذ في الميدان التربوي، ولرئيسة اللجنة الاستعانة بمن تراه لاستكمال متطلبات التنفيذ.

وصدر هذا القرار بعد دراسة دامت أكثر من ثلاثة أشهر قام بها فريق متخصص بتكليف من الوزير لمراجعة كافة التوجيهات والتوصيات الصادرة في هذا الشأن، وتقييم إمكان تنفيذ برامج التربية البدنية والصحية في مدارس البنات من حيث الإمكانات الفنية والبشرية، إضافة إلى تكاليف إعادة تأهيل الصالات الرياضية في المدارس التي تم إنشاء صالات بها، وكذلك تكاليف إنشاء صالات رياضية جديدة وتجهيزها بالأدوات اللازمة.

وأوضحت مصادر لـ«عكاظ» أن 30% تقريبا (أي نحو 6 آلاف مدرسة من مدارس البنات) مهيأة تقريبا لتطبيق البرنامج، إضافة إلى جميع المجمعات المدرسية الجديدة التي شارفت على الانتهاء، أو في طور التنفيذ، والتي تعد مجهزة تماما بصالات رياضية كاملة، إلى جانب عدد من المدارس الأهلية للبنات تطبق البرنامج لطالباتها منذ فترة.

وأشارت المصادر إلى أنه من المتوقع أن يتم إسناد الإشراف على تطبيق البرنامج للمعلمات المنسقات الصحيات بالمدارس، أو اللاتي يتولين النشاط الصحي بشكل مبدئي، مشيرة إلى أن وزارة التعليم أصدرت العام الماضي قرارا بتفريغهن من الحصص قدر الإمكان.

العصيمي: البرنامج نشاط لا صفي.. ولا حصص دراسية

أوضح المتحدث باسم وزارة التعليم مبارك العصيمي لـ«عكاظ» أن برنامج التربية البدنية في مدارس البنات سينفذ على هيئة نشاط لا صفي ولن تكون هناك حصص للتربية البدنية في المرحلة الأولى من تطبيق البرنامج، مشيرا إلى أن اللجنة المشرفة عليه ستحدد آليات التنفيذ ومن سيقوم بالتنفيذ من المعلمات والإداريات في المدارس. وأضاف: سيتم تنفيذ البرنامج بدءا من العام القادم في جميع المدارس التي لديها إمكانات لتطبيقه من صالات رياضية ونحوه ومن ثم التوسع في بقية المدارس بعد تهيئة المتطلبات لتنفيذه وفق الشروط والضوابط المحددة.