أفاد المتحدث الرسمي لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية خالد أبا الخيل بأن مركز بلاغات العنف الأسري 1919 تعامل مع 11 ألف حالة عنف خلال العام الماضي، بينما شهدت الفترة الأخيرة تزايدا في حالات العنف الأسري وخاصة ضد النساء والأطفال.

سنوات مضت ونحن نتحدث عن قضية الحماية من الإيذاء والعنف الأسري التي تُعامل غالبا كشؤون عائلية ولم يتم إعلانها كجريمة توجب العقوبة ولم توضع في إطار قانوني يعاملها بالردع والوضوح، بالرغم من أن شريحة من النساء والأطفال يتحملون عبء ضعف النظام الذي لا ينتهي أحيانا إلا في دور الرعاية، والتي توصف بالسجون أكثر من كونها دورا للإيواء، فهي بيئات غير صحية، وأثبتت عجزها عن التأهيل النفسي أو الاجتماعي.

هذا الأمر يسيء بشكل كبير في التنشئة الاجتماعية، ومن أهم تبعاته مشكلة الحرمان العاطفي التي قد تؤدي إلى مشكلات أخرى يصعب علاجها بالقمع، وقد أثبتت دراسة عُمل عليها قبل أعوام «إن مشكلة الحرمان العاطفي ترتبط بشكل مباشر مع ثقافة الوالدين والأشقاء والأزواج، وتؤثر بقوة في ميل المرأة في المجتمع السعودي نحو ممارسة أفعال جنائية ومحرمة». وهذا يعني أن ما تفعله المرأة بشكل عكسي يعبر عن رد فعل لفعل سيئ، في حين لم توجد طرق علاجية توجد السبب وتعمل على علاجه من باب أولى، فيما أن المشكلة لا تتوقف أبعادها عند حد معين، فإذا فقدت المرأة دورها كمربية وأم عطوفة فإن هذا يتسبب في فساد الأجيال وسوء تربيتهم.

من المفترض أن يعامل من يتورط في قضايا العنف والإيذاء كمجرم، وتطبق عليه العقوبات، إضافة إلى ذلك فإن إقرار القانون يمنح المرأة أحقية اتخاذ القرار في معالجة المواقف التي تتعرض لها وتحاول المساس بها وانتهاكها، وهذا ما يمنح المرأة امتياز الممارسة لحق من الحقوق المدنية، والتعبير عن كيانها كفرد مؤهل ومكلف ومسؤول.