-A +A
حسن باسويد (جدة) baswaid@
تفوح رائحة الريال القطري من التنظيمات الإرهابية في الهند، ما دفع السلطات الهندية إلى التحقيق حول تورط الدوحة في تمويل بعض المنظمات المتطرفة في شمال ولاية كيرلا - بحسب تقارير صحفية.

وكشفت صحيفة «إنديان إكسبرس» الهندية بدء السلطات الهندية التحقيق حول تورط الدوحة في تمويل العديد من المنظمات الإرهابية على أراضيها، وأشارت في تقريرها أمس الأول إلى أن تكشف دلائل جديدة عن دعم قطر للإرهاب في البلاد لم يكن مفاجئا، «حتى أن دولا عربية قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة لذات السبب»، في إشارة إلى الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية، الإمارات، البحرين، ومصر).


وبدأت أجهزة الاستخبارات الهندية التقصي عن علاقة الدوحة بالجماعات المتطرفة بالبلاد، وتقترب السلطات من الإعلان عن نتائج التحقيق. وتقول الصحيفة إن ولاية كيرلا تحولت إلى أرض خصبة لإرهابيي «داعش»، وتخضع وكالات الاستخبارات المحلية لضغوط لتتبع كل تطور في مسار التحويلات المالية من قطر، الذي يُنسق من خلال منظمات مختلفة في مدينتي مالابورام وكوزيكود التابعتين للولاية.

وأشارت الصحيفة إلى أن أحد كبار ضباط المخابرات أكد نقل بعض المؤسسات الحكومية القطرية مبالغ كبيرة إلى هذه المنظمات الإرهابية، مضيفاً «في 2016 وحده، تلقت هذه المنظمات أكثر من (1.190.000) دولار أمريكي من قطر، واستفادت ست منظمات من الأموال المحولة من الدوحة». وأضاف «نتحقق من التفاصيل. وعلى الرغم من أننا كنا بصدد مسح تدفق الأموال، فإننا لم نشك أبدا في أي جوانب خفية في ربط هذه المنظمات مع قطر، ولكن مع ارتباط قطر بمنظمات إرهابية مثل تنظيمي داعش والقاعدة، فكان من الواجب علينا أن نبدأ سلسلة من التحقيقات». وتعمل السلطات الهندية حالياً للكشف عن دلائل لتفكيك وحدات المنظمات التي لها صلات إرهابية. ووفقا لمصادر استخباراتية هندية، فإن الدعم المالي يحول إلى المنظمات المتطرفة عبر طريق وزارة الأوقاف في قطر، والتي تعتبر أكبر مساهم في الأموال التي تدفقت إلى ولاية كيرلا العام الماضي، بمبلغ 600 ألف دولار، وأعقب ذلك تحويلات مالية من كيانات مثل «قطر الخيرية» وعدد من صناديق التمويل القطرية الأخرى. وتقول التقارير الاستخباراتية إن جزءا كبيرا من تلك الأموال التي جاءت من قطر ذهبت إلى منظمات غير حكومية في مالابورام وكوزيكود. ورشحت معلومات صحفية عن ساجد مير أحد أعضاء حركة «لشكر طيبة» والذي ورد اسمه متهما رئيسيا ضمن شهادة أحد المدانين الرئيسيين أمام المحكمة العليا الهندية في مومباي في قضية الهجمات الإرهابية في نوفمبر 2008، كان يزور الدوحة باستمرار، و«مير» إرهابي ومطلوب دوليا يبلغ من العمر 40 عاما، ومعروف عنه أنه المجند الرئيسي للإرهابيين الأجانب، ويدير معسكرا للتدريب على الإرهاب. ويمتلك «مير» عدة جوازات سفر مزورة أحدها باسم مسيحي، وقد زار الدوحة وسورية عدة مرات، وتم القبض عليه في دبي وسلم لباكستان، ولكنه تمكن من الفرار، ويتخذ من تايلند الآن قاعدة له.