-A +A
محمد الصبحي (جدة) mohammedalsobhi@
كشف وزير المالية محمد الجدعان أن السعودية ستصدر صكوكا مالية إسلامية خلال شهر يوليو الجاري، وذلك كجزء من خطة المملكة لإصدار أدوات الدين، تماشيا مع أهداف برنامج التوازن المالي، إلا أنه لم يتحدد بعد قيمة وحجم الإصدار المزمع.

وفي ما يتعلق بموازنة الربع الثاني للعام الحالي 2017، قال الجدعان في مقابلة مع قناة «العربية»، على هامش قمة مجموعة دول العشرين في هامبورغ بألمانيا: «عجز الميزانية في الربع الثاني لا يزال أقل من المتوقع، لكنه اقترب من التعادل مع التوقعات، كما أن الإنفاق في ميزانية الربع الثاني أقل من التوقعات والإيرادات أعلى، وأتوقع نموا اقتصاديا معتدلا يزداد في عامي 2019 و2020».


وبشأن «حساب المواطن»، أضاف الجدعان: «بدء العمل بحساب المواطن عند تعديل أسعار الطاقة»، مشددا على أن «حساب المواطن» يسير حسب ما خطط له.

وأوضح أن مجموعة العشرين توصلت إلى اتفاق حيال الحد الأدنى من حرية التجارة، لافتا إلى أهمية تحريرها إذ إن من مصلحة دول العالم تحرير التجارة من القيود.

من جانبهم، توقع اقتصاديون لـ«عكاظ» أن تشهد الصكوك السعودية التي ستطرح خلال الشهر الجاري، إقبالا كبيرا كسابقاتها، في ضوء الثقة الكبيرة التي تحظى بها المملكة لدى المستهلك.

وأكدوا أن الميزانية بدأت تخفض من العجز دون المتوقع، إلا أن النمو الاقتصادي يحتاج لعدد من العوامل ليتحسن في ظل التعويل على القطاع الخاص في الفترة القادمة. وقال عضو لجنة الأوراق المالية بغرفة تجارة وصناعة جدة سراج الحارثي لـ«عكاظ»: «الإقبال على الصكوك السابقة من قبل المملكة أعطى المستهلك ثقة كبيرة في سوق الصكوك والسندات السعودية، ورأينا ذلك من خلال ارتفاع الطلب على الصكوك بشكل كبير، فالقوى والمتانة الاقتصادية التي تحظى بها المملكة على المستوى العالمي عززت الثقة بأدوات الدين السعودية، إلى جانب أن المملكة ستستضيف قمة الـ20 لعام 2020؛ الأمر الذي سيشكل دفعة قوية للاقتصاد السعودي في حال طرح الصكوك، وهذه الفترة هي المناسبة لذلك». من جهته، أضاف الخبير الاقتصادي علي الجعفري لـ«عكاظ»: «العجز في المملكة سيكون أقل من المتوقع، إلا أن النمو الاقتصادي مازال في حالة تباطؤ، وهذا ليس فقط في المملكة، بل أغلب دول العالم تعاني من هذا التباطؤ، فلا زالت تبعات انخفاض أسعار النفط تؤثر على بعض ميزانيات الدول».

وذكر أن المملكة بدأت في زيادة الصادرات من خلال التسهيل لها، إلى جانب دعم القطاعات الخاصة المختلفة، وضخ عدد من المشروعات الجديدة التي ستعمل على انتعاش النمو الاقتصادي.

من ناحيته، بين الخبير الاقتصادي ناصر القرعاوي لـ«عكاظ» أن انخفاض عجز الميزانية في الربعين الأول والثاني من العام الحالي كما هو متوقع جاء نتيجة عدم التوسع في المشروعات بأعداد كبيرة جدا، إضافة إلى ترشيد الإنفاق الحكومي في الآونة الأخيرة، وذلك بعد طرح خطة التوازن المالي، وتحسن دخل الدولة من خلال زيادة الصادرات، وارتفاع أسعار النفط، وإعادة هيكلة الدعم الحكومي الذي كان يأخذ 30% من ميزانية المملكة.