يتصدر السعوديون قائمة الشعوب الأكثر سفراً في الشرق الأوسط، إذ تراوح عدد رحلاتهم بين 4-5 مرات في السنة في حين يبلغ نصيبهم من حصة السفر 25% نسبة لأقرانهم في الشرق الأوسط.

في أدبياتنا يجري تصنيف السياح السعوديين على اعتبار أنهم الأكثر إنفاقاً في الخارج، لكن لمجلس السفر والسياحة العالمي رأي آخر، فسكان الإمارات ينفقون 90 مليارا على السياحة الخارجية وبنسبة 27% من إجمالي الإنفاق في الشرق الأوسط (2016)، وهو رقم يفوق إنفاق السعوديين حسب الأرقام المعلنة، والفارق هنا يكمن في حجم إنفاق السياح الأجانب في السوق الإماراتية والذي يرجح كفة الميزان السياحي مع الخارج، حيث وصل إنفاقهم إلى 115 مليار درهم عام 2016 وفقا للتقرير.

وفي حين تصل نسبة السياح السعوديين إلى 57% من إجمالي سياحة الداخل مقابل 42% للأجانب (حج وعمرة)، فإن هذه النسبة تتعاكس مع الإمارات حيث يقل نصيب السياح المحليين هناك إلى 27% مقابل ارتفاع حصة الأجانب إلى 72% من إجمالي السياح.

ما لفت نظري في تقرير المجلس هو تقديراته لنسب النمو السياحي المتوقعة للمملكة في العام 2017م حيث قدر نمو مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي لهذا العام بنسبة 2.9% في حين يبلغ المعدل العالمي 3.8% (يرتفع متوسطه في الشرق الأوسط إلى 4.6%)، أما في مجال التوظيف في قطاع السياحة فقد توقع التقرير أن تبلغ نسبة نموه في المملكة 1.6% مقابل المعدل العالمي الدي يبلغ 2.1%، وحيث تقع المملكة في المرتبة 144 عالمياً.

لكن التقرير رفع سقف توقعاته لحجم الاستثمارات السياحية إلى نسبة مرتفعة عالمياً (8.8%) وهو ما يوازي ضعف المعدل العالمي (4.1%) حيث جاءت المملكة في المرتبة السادسة على مستوى العالم، وهذا ما يعطي انطباعا عن التوجه نحو توسيع بنية هذا القطاع بشكل كبير خلال السنوات القادمة.

أما في ما يتعلق بنمو الصادرات السياحية نسبة إلى الصادرات العامة فقد قدر التقرير زيادة نموها لهذا العام بنسبة 5.1% واضعا المملكة في المرتبة 116 عالمياً، في الوقت الذي رفع نسبة توقعاته أيضا لارتفاع نمو مساهمة السياحة في الناتج المحلي إلى نسبة مرتفعة قدرها بـ 6.4% وفي المرتبة الـ 40 على مستوى العالم.

الشيء الجميل في هذا التقرير أنه وضع المملكة في مراتب أفضل مما كانت عليه في مؤشرات السياحة عموما سواء ما يتعلق منها بنتائج أرقام السياحة للعام 2016، أو تلك التي تتعلق بالتنبؤات التي وضعها المجلس لمعدلات النمو خلال السنوات العشر القادمة على مستوى العالم، والتي ربما أطرحها لاحقا.