كان بإمكاني أن أتبع عنواني، وأضيف إليه أي صيغة لغوية تفسره أو تكمله كعنوان، لكن محمد بن نايف هكذا مجردا وبدون أي ألقاب أو صفات تكفي وصفا لهذا الرجل الذي ظل يعمل بصمت قرابة ثمانية عشر عاما، ليتحقق لهذا الوطن الأمن والأمان الذي وضع أساسه جده الملك المؤسس، ورعاه من بعده ملوك بلادنا الذين حملوا أمانة قيادة هذا الوطن الذي ظل وسيظل إن شاء الله، شامخا برجاله وبتقدمه ونموه وبقوته، وقبل ذلك كله بإيمانه وأمنه واستقراره.. وسيسجل التاريخ ويحفظ لهذه البلاد أسماء رجال ستظل محفورة في ذاكرة الوطن، وستظل بارزة على اللوحة التي ترسم بلادنا ببحارها وأوديتها وصحاريها وجبالها ومدنها وهجرها وقراها، أسماء نقشت حروفها بأعمال وأفعال وأقوال وإنجازات لا تنسى، من أبرزها إذا ما استثنينا قادة بلادنا الذين تولوا زمام الحكم بعد الملك المؤسس رحمه الله، سلطان بن عبدالعزيز ونايف بن عبدالعزيز وسعود الفيصل بن عبدالعزيز رحمهم الله، إذ ترك كل واحد منهم بصمته في سجل إنجازات هذا الوطن. ويضاف إلى هذه القامات محمد بن نايف بن عبدالعزيز والذي تتحدث عنه إنجازاته في مجالات الأمن التي تضمها قطاعات وزارة الداخلية وهي في مجملها قد وضعت اسمه ضمن أولئك المؤثرين ليس في تاريخ بلادنا ونشأتها فحسب، وإنما على المستوى الإقليمي والدولي، حيث نجح في مواجهة أكبر مشكلة تؤرق العالم اليوم وهي «الإرهاب» فعمل على مواجهة هذه الآفة بكل هدوء، وضمن رؤية علمية دقيقة جعلت من بلادنا مضرب المثل في تحجيم الإرهاب وملاحقة أربابه ومن يدعمونهم، ورغم أن مكافحة ومواجهة الإرهاب في حد ذاتها مهمة كبيرة ومعقدة إلا أن تلك المسؤولية لم تثن محمد بن نايف عن العمل على تطوير وتحديث كل قطاعات وزارة الداخلية، إلى الدرجة التي جعلت منها الوزارة الأولى في تطبيق التقنية وتفعيلها وتطويعها لخدمة المواطن والمقيم وتحتاج بعض وزاراتنا ومؤسساتنا إلى وقت طويل حتى يمكنها اللحاق بالداخلية كأداء وإنجاز.

أيها الأمير الجليل لئن ترجلت من منصبك فإن ما صنعته بيدك وفكرك وما بذلته من سهر وجهد وتعب لن ينساه الوطن والمواطن والمقيم فجزاك الله خيرا على ما قدمت وعملت.