الدولة السعودية شامخة بحكامها الأفذاذ والولاء المكين لشعبها الوفي لولاة أمره.

وفي مجلد أنيق أصدر مجلس إدارة مركز توثيق سيرة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – مؤلفاً يؤرخ لجوانب من تاريخ قيام المملكة بقيادة الملك عبدالعزيز آل سعود – طيب الله ثراه – ثم سطور لمن تولى بعده الحكم من أنجاله الميامين: سعود، وفيصل، وخالد، وفهد، لتأتي من بعدهم – رحمهم الله - سيرة الملك عبدالله تغمده الله برحمته نفحاً من طيب.

في تقديم الكتاب تقول صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز رئيسة مجلس إدارة مركز توثيق سيرة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود: «إذا أراد الله عز وجل الخير لأمة، قيض لها قائداً مخلصاً هاجسه رفعتها وسعادتها وعزتها وكرامتها، وصاحب هذه السيرة عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، رجل لا تستطيع فصل سيرته عن الأمة، ولا سيرة الأمة عنه، لأنه نذر حياته لخدمة وطنه والأمة الإسلامية والعربية والإنسانية جمعاء».

وتوضح سمو الأميرة عادلة محتوى الكتاب بقولها: «وبين يدي القارئ الكريم إضاءات في سيرة ملك أحب شعبه فأحبوه، ولم يسع العالم سوى احترامه وتقديره أسوة بنهج مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز وأبنائه البررة ملوك المملكة، سعود وفيصل وخالد وفهد، رحمهم الله، ويأتي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، استمراراً لهذه السيرة العطرة لقادة هذا الوطن منذ تأسيسه.

حلق الصقر الشامخ، رحل بهدوء موحش أسمع صداه العالم أجمع، رحل بعد عمر حافل بالعطاء والإنجازات في خدمة شعبه وأمته العربية والإسلامية، وبقيت أعماله الجليلة شاهدة على كريم خصاله وسجاياه، وأياديه البيض ورعايته لمصالح المواطنين وقضاء حوائجهم، ودعمه المشهود في مسيرة البناء والنماء، ومواقفه المشرفة في دعم القضايا العربية، وتسخير علاقاته الدولية المتميزة لنشر الأمن والسلام والعدالة، كما حرص – رحمه الله – على مؤازرة الجهود الدولية الإنسانية كافة لمساعدة الدول ذات الموارد المحدودة، وعمل جاهداً لتحقيق قناعاته في التجسير بين الحضارات، وتأسيس قاعدة رحبة للحوار بين أتباع الأديان لتقليص النزاعات وتشجيع السلام في العالم، ندعو المولى عز وجل أن يتغمد حبيبنا الغالي بواسع رحمته ويسكنه الفردوس الأعلى.

سيبقى عبدالله بن عبدالعزيز خالداً في روحنا، وسنذكره كل يوم ونحن نشهد تأثير أعماله وإنجازاته في الوطن وخارجه، إنجازات تجمع بينها قواسم مشتركة، وهي أن تكون أداة تحول وتطوير، ومحركا للتغيير الإيجابي، ودافعا لتحسين حياة المواطن السعودي خاصة والشعوب العربية والإسلامية والعالم عامة.

سنشتاق كثيراً لعبدالله بن عبدالعزيز الوالد والقائد رغم أننا مؤمنون أن لكل أجل كتابا، وسيظل لفراقه غصة في الصدر، ولغيابه وقع ألم جسيم في القلب، فالموت لا يقهر العظماء، لأن سيرتهم تمتد إلى ما بعد وفاتهم، لكنه يكسر محبيهم لأنهم يدركون أن من فقدوا لا يعوضون أبداً».

وإلى الغد لنواصل الحديث عن كتاب فريد في سيرة ملك كريم.

السطر الأخير :

للشاعر عمر أبو ريشة:

ومليك يسجد المجد له

وهو لله أبر الساجدين