.. يقولون: «إذا حل العيد وجب النشيد بالقصيد».

واليوم ونحن على أبواب عيد الفطر المبارك أستعيد بعض ما للشعراء من قصائد شعرية وصف فيها الشعراء عن العيد بعض ملامحه، من ذلك قول ابن الرومي:

ولما انقضى شهر الصيام بفضله

تجلى هلال العيد من جانب الغرب

كحاجب شيخ شاب من طول عمره

يشير لنا بالرمز للأكل والشرب.

وقول ابن المعتز:

أهلا بفطر قد أضاء هلاله

فالآن فاغد على الصحاب وبكر

وانظر إليه كزورق من فضة

قد أثقلته حمولة من عنـــــبر.

.. والعيد بالطبع ليس هو لبس الجديد والترنم بالقصيد، وإنما هو كما قال ابن اسحاق:

ما عيدك الفخم إلا يوم يُغفر لك

لا أن تجر به مستكبراً حللك

كم من جديد ثياب دينه خلق

تكاد تلعنه الأقطار حيث سلك

ومن مرقع الأطمار ذي ورع

بكت عليه السما والأرض حين هلك.

وهذا الشاعر الجمبلاطي يستبشر خيراً بقدوم العيد، ويأمل أن يكون فرصة لمساعدة الفقراء والمكروبين حين يقول:

طاف البشير بنا مذ أقبل العيد

فالبشر مرتقب والبذل محمود

يا عيد كل فقير هز راحته

شوقاً وكل غني هزه الجود.

.. وللشاعر يحيى حسن توفيق قصيدة بعنوان «ليلة العيد» يستبشر في مطلعها بقوله:

بشائر العيد تترا غنية الصور

وطابع البشر يكسو أوجه البشر

وموكب العيد يدنو صاخباً طرباً

في عين وامقة أو قلب منتظر.

ويستمر في وصفه حتى يختمها بقوله:

يا ليلة العيد كم في العيد من عبر

لمن أراد رشاد العقل والبشر.

.. وكل عام وأنتم بخير ومن العائدين.

السطر الأخير:

الصديق الذي تخلى عنك لا تسع إليه.