يعرف عن القائد الشاب قدرته على تجديد الأفكار واستشراف المستقبل والبحث عن سبل الوصول إلى أهدافه بالتخطيط ومواجهة التحديات، كذلك فإن لتنمية القيادات وتجديدها علاقة مباشرة بالتنمية البشرية المستدامة، خاصة تلك التي تتطلب التأثير في الآخرين، حيث إنها تساهم في تحقيق الأهداف من خلال كاريزما القائد الذي يمتلك المعرفة الحديثة ويستطيع الاندماج مع المجتمع وفهمه، وبالتالي الإلمام بمشكلاته وطريقة التعامل معها من خلال عملية تفاعلية تجمع بين المبادرة والتفاعل والاستجابة للمواقف الاجتماعية المتباينة، الأمر الذي يزيد من الترابط ويعزز مفهوم العمل الجماعي.

كلما زادت إسهامات الأدوار القيادية في المجتمع زادت أهميتها، وعليه نبني أهمية هذا الدور في إحراز التغيير وتحقيق الأهداف التي ترمي إلى الإصلاح ومعالجة العديد من القضايا، فيتحقق ذلك من خلال إشراك فئة من الناس لديها القدرة على تحريك الجماهير لتساهم في قبول القيم المشتركة والمواقف الجديدة التي لا يمكن ان تتحقق دون أن يتبناها المجتمع ويتقبلها ثم يدرك الضرورة في تفعيلها.

الوطن يتجدد بقياداته، وهذا من أهم المؤشرات التي تحفز على ضرورة العمل والإصرار على الارتقاء بالقدرات التنافسية وتنمية المجتمع وشبابه القادرين على خلق طفرة إنتاجية في وسعها أن تضعنا في مصاف الدول المتقدمة.

لا شك أن أهم خطوات الإصلاح هو الاهتمام بالتنمية البشرية، وبناء المهارات والقدرات الشابة والاستثمار في الأجيال من خلال التعليم بكافة مراحله، وخلق فرص التميز والإبداع، واحترام الحقوق الإنسانية التي تبدأ من استمتاع الفرد باحترامه لذاته.