دأب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز منذ توليه الحكم على تعيين القيادات الشابة سواء كان ذلك في إمارات المناطق أم في الوزارات أم في مواقع إدارية رفيعة المستوى في أجهزة الدولة.

وكان هذا المنهج يعطي لأجيال من الأسرة الحاكمة ومن غيرهم من أبناء الوطن ممن تلقوا أرقى درجات التعليم والتدريب، فرصة المشاركة في إدارة البلاد وتحقيق ما يصبو إليه الوطن من طموحات وأمجاد.

وقد جاء تعيين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولياً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء مع احتفاظه بمنصبه وزيراً للدفاع، متوجا لما صدر من أوامر ملكية في مجال ضخ دماء جديدة في جسد الحكم ليتناغم فكرا ورؤى مع القيادات الشابة المعينة في العديد من مرافق الدولة، ومع تطلعات شعب يتكون معظمه من الشباب المتحفز لقطع خطوات جديدة وواثقة نحو المستقبل، وليعطى ولي العهد الشاب فرصة أكبر لتنفيذ برنامجه الوطني المتمثل في خطوات «التحول» «2020» والرؤية «2030»، وهي رؤية وثَابة وشاملة لجميع مناحي الحياة في البلاد، ويعني تحقيقها أو الجزء الأكبر مما أعلن منها الوصول إلى تطور اقتصادي وحضاري باهر.

لقد عاشت بلادنا عقوداً من الاستقرار السياسي أتاح لولاة الأمر فيها تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية في مجالات التعليم والصحة والزراعة والمياه والطاقة والصناعة والتدريب، وازدهرت حضارة فوق الرمال الصفراء وأمن قاصدو الأماكن المقدسة على أنفسهم وهم يؤدون مناسكهم من حج وعمرة على مدار عشرات السنوات وتم تداول السلطة بين أبناء الأسرة الحاكمة «بطريقة سلسلة» نالت إعجاب زعماء وسياسيي العالم، وكان الملك في جميع القرارات هو صاحب القول الفصل، وكانت السياسة المتبعة من قبل أفراد الأسرة الحاكمة، هي التقبل المعلن لما يصدر من أوامر ملكية منظمة لشؤون الإدارة والحكم لما لذلك من أثر في وحدة الصف وجمع الكلمة وحماية الوطن والمضي نحو المزيد من الأمن والنماء والاستقرار.

مع أجمل التهاني والأماني للقيادات الشابة بالتوفيق والسداد وللوطن الغالي بتحقيق المزيد من التنمية والازدهار.

mohammed.ahmad568@gmail.com