المؤدلجون على المفاهيم والأدبيات الإخونجية أو على الأفكار الضلالية التي هي من نسج وحياكة الإخونجية يتحالفون مع الشيطان إذا لزم الأمر بهدف الوصول إلى مأربهم؛ ولأن دولة صغيرة مثل قطر يسهل عليهم ابتلاعها فقد أرسلوا شيخهم الضال يوسف القرضاوي لقطر لتهيئة قدوم آخرين وهذا ما حصل حتى أصبحت قطر في قبضتهم وأصبحوا هم الذين يحركون حكومة قطر ويعدونها بإمبراطورية الوهم التي تقوم على خراب دول المنطقة. وما نشر من أحاديث لأمير قطر ولوزير خارجيته مع القذافي وما صرح به القرضاوي مفتي قطر الإخونجي وغير ذلك من أدلة قاطعة ودامغة وثابتة توضح بما لا يدع مجالا للشك للفرد العادي كيف استغل الإخونجية عقدة النقص لحكومة قطر لتنفيذ مخططهم للوصول للسلطة والمال حتى لو دفعت أوطانهم ثمن هذه المخططات. هؤلاء أصحاب هذه المفاهيم والأدبيات ليس في حساباتهم المواطن أو مصلحة البلاد أو خطورة الضرر ونتائجه المدمرة. كما أنهم لا يتعلمون من أخطائهم ويفرحون ويبتهجون للأزمات التي يسعون للاستفادة منها وبسط سيطرتهم من خلالها حتى يتمكنوا من السلطة ويتسنموا ويصعدوا إلى رأس الهرم بعد ما انتشروا وتغلغلوا في مفاصل الدولة كالسرطان ولم يبق إلا الرأس.

من هنا يمكن أن نقول إن خسائر حكومة قطر سوف تكون أخطر وأعمق من ما تعلمه وتدركه، فخسارتها سوف تتجاوز كل الحسابات. وكل المبررات والمغالطات التي تقولها حكومة قطر بهدف عدم الانصياع للحق والرجوع لرشدها المختطف من قبل جماعة إخوان الشياطين مثل السيادة الوطنية وعدم التدخل في سياساتها وهذه الادعاءات في حقيقة الأمر قلب وتغيير للحقائق فليس هناك تدخل في شأنها الداخلي والسيادي وإنما العكس المطلوب هو عدم التدخل في شؤون الآخرين والتوقف عن دعم الإرهاب وتمويله وإعطائه ملاذا آمنا.

أول خسائر حكومة قطر هو فقدها للسيادة الوطنية الكاملة التي تدعي أنها تذود عنها حيث ستصبح تحت الوصاية؛ وبذلك تكون قطر قد فقدت ما تبقى لها من سيادة حقيقية، حيث سبق ذلك خضوع قرارها الداخلي للنفوذ الإخونجي الذي سيطر على مفاصل تنظيم الدولة القطرية. وفِي حالة صدور قرارات من مجلس الأمن بشأن تمويل الإرهاب وإحالتها للمحكمة الدولية بشأن الجرائم التي ارتكبتها في ليبيا ومصر ووضعها على قائمة الدول الراعية للإرهاب وفرض القيود على حركة رجالات الدولة أو تنظيم الدولة كل ذلك يمس السيادة الوطنية إن لم يفقد جوهر السيادة الحقيقي.

أما الخسائر الاقتصادية فهي مدمرة على كافة القطاعات التي يرتكز عليها الاقتصاد الوطني القطري. فسوف يضرب بقوة قطاع السياحة والفندقة والطيران بخلاف ما فقدته الخطوط القطرية من رحلات تقدر بـ 45 % من إجمالي رحلاتها، حيث سترتفع تكلفة رحلاتها إلى أوروبا لطول المسافة؛ لأن الوقود يشكل أكثر من 40 % من تكلفة التشغيل. وسترتفع أسعار السلع وكذلك نسبة التضخم وتباطؤ في حركة البناء والتعمير وقد تحرم حق العبور في قناة السويس مما سيرفع من تكلفة الغاز القطري. فالخسائر المباشرة وغير المباشرة في كافة القطاعات التعليمية والإنشائية والصحية والصناعية والترفيهية، فضلا عن المخاطر التي قد تواجهها الاستثمارات الخارجية وتعرضها للتجميد في حالة صدور قرارات من مجلس الأمن ضد قطر.

أما على صعيد الخسائر الاجتماعية فإن خسارة قطر لتنظيم كأس العالم سيكون لها بالإضافة للخسائر المادية مردود اجتماعي سلبي؛ نظراً لأنه ترتب بسبب فشل سياسات قطر التي انتهجتها. كما ستكون هناك معاناة إنسانية واجتماعية نتيجة المقاطعة على قطر بسبب سياساتها العدوانية. وستفقد قطر كل أو أغلب قواها الناعمة من إعلام ورياضة وترفيه وغيره.

إن رفع الغطاء والدعم الذي كانت قطر تحصل عليه وتتمتع به بصفتها عضوا في مجلس التعاون الخليجي سيكلفها خسائر كبيرة جدا على كل المستويات. قطر سيدمرها السونامي أو التسونامي المقاطعة وهذا ما لم تدركه حكومة قطر.

* مستشار