«عكاظ» (جدة)
تصدرت الشقق قائمة المساكن لدى الأسر السعودية بنسبة تقارب 40%، بعدد 1.3 مليون شقة، وفي المرتبة الثانية الفلل بأكثر من مليون فيلا تمثل 30%، من إجمالي المساكن، ثم المنازل الشعبية بنحو 20%، ويصل إجمالي المساكن التي تقطنها الأسر السعودية إلى 3.4 مليون مسكن، وذلك بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

ويرجع إقبال السعوديين على الشقق؛ نظرا لمزاياها المتعددة باعتبارها أقل تكلفة من حيث التملك أو الإيجار، مقارنة مع الفلل، بجانب فواتير أقل للمياه، والكهرباء، والصيانة والأمن، كما تناسب مصروفاتها أصحاب الدخل المتوسط، إضافة إلى كثرة وتنوع المشاريع المتكاملة للوحدات السكنية التي تتميز بإجراءات أيسر وقوائم انتظار أقل، في إطار تبني السعودية خطة طموحة لإعادة هيكلة قطاع الإسكان، بما يتواءم مع أهداف التحول الوطني 2020، ورؤية المملكة 2030؛ لرفع نسبة التملك السكني وتوفير العرض، وتمكين الطلب من خلال بناء مليون وحدة سكنية على مدى السنوات الخمس القادمة؛ ما ينسجم مع تحول متزايد في ملامح الثقافة السكنية لدي المواطنين.

وتواكب ملامح برنامج بناء مليون وحدة سكنية مع تغير لافت في ملامح الثقافة السكنية لدى السعوديين، خصوصا مع تزايد إقبال شرائح عديدة من الأسر الصغيرة والشباب على تملك الشقق السكنية والوحدات الصغيرة على عكس النمط السائد في تفضيل الفلل.

يذكر أن وزارة الإسكان وقعت اتفاقيات لإنشاء مصانع متخصصة في بناء الوحدات السكنية بتقنيات حديثة؛ لتوطين هذه المصانع بالكامل، على أن تصنع الوحدات السكنية داخل هذه المصانع، ومن ثم نقلها للأرض المراد بناء المنزل عليها وتركيب المنزل.

وسيوفر إنتاج هذه المصانع منتجات سكنية بأسعار تراوح بين 250-700 ألف ريال، وتقلل هذه الطريقة من تكلفة البناء بنسبة تصل لما بين 30-50% مقارنة مع البناء التقليدي، إلى جانب توفير المدة الزمنية ثلاث مرات أقل.