لستُ مُختصَّا بالأمور الكرويَّة الفنيَّة، فلها مُختصوها وأهلها، ولكن عندما اطلعت البارحة على السيرة التدريبيَّة لمُدرب النصر الجديد السيد (ريكاردو غوميز) وجدتُ سيرة أستطيع أن أقول بأنَّها أفضل سيرة تدريبيَّة لمُدرب في عهد رئاسة الأمير فيصل بن تركي، فـ(ريكاردو) درَّبَ أندية أشهرها باريس سان جرمان الفرنسي وموناكو الفرنسي وفلامنجو البرازيلي وساوباولو البرازيلي (مرتين) وفاسكو دي غاما البرازيلي، وكذلك المُنتخب الأولمبي البرازيلي، ولديه (خمس) بطولات مع عدَّة أندية، هذه السيرة تجعل النصراوي يكون مُتفائلاً ابتداءً لكن هذا التفاؤل يوازيه في ذهن كل مُشجع نصراوي سؤال عن أمرين وهما (استقلاليته وحزمه)، فالاستقلاليَّة في ظروف النصر الحاليَّة هامَّة، وينبغي أن لا يكون مركب المُدرب تعصف به أمواج تدخلات الإداريين وفضول العاشقين ورغبات اللاعبين، كما أنَّ هذه الاستقلاليَّة لا يكون لها وضوح طالما لم تقترن بسياسة الحزم والانضباطية، وهذه السياسة لن تكون لها نتائج وأثر طالما أنَّ اللاعبين يُمضون أكثر من نصف الموسم دونما أجر، على رئيس النصر وهو على عـِلمٍ بذلك أن يجعل نصبَ عينيه بأنَّ بيده نجاح المُدرب، كما أنَّ بيده فشله، فمثلما أسعدَ الرئيس الجمهور بالتعاقد مع هذا المُدرب عليه أن يرسم خطاً واضحاً لحقوق اللاعبين ولا أعني هنا بالحقوق إلا أهمها وهي (الأجور)، نعلم أن تأخير (الأجور) تظلُّ مُشكلة للعديد من الأندية لكن ما نعلمه جيداً أنَّ تأخرها لأكثر من نصف الموسم هو أمرٌ معيب في تاريخ النصر، بل ومُنفر لكل لاعب توَّشح بقميصه أو لديه الأمل بذلك، وقبل ذلك هذا التزام قانوني فرضه عقد، وعلى طرف النادي احترامه.

أعودُ للانضباط والذي عانى من عدم وجوده الفريق في الموسم الماضي كثيراً، وله في ذلك حكايات، وهنا ينبغي (الحزم) وتعيين إداري يكون حلقة وصل بين الثلاثي المُدرب اللاعب والإدارة وتتوفر فيه (ثلاث) خصال: القوة والأمانة والعدالة، والقوة التي أعنيها لا تتعلق بفرض الرأي ولا التسلط، بل هي قوة ما يخطهُ فكره وقراره، وقوة تأثيره على اللاعب، كما أنَّ أيّ عمل جماعي يلزم من يقوده أن يتخذ من العدالة والأمانة منهجاً له، فالعدالة من مفاتيح الانضباط، والأمانة من مفاتيح السريَّة، وهما مفتاحان للعمل الناجح، وبالتالي يكون الإداري داعماً للفريق والرئيس.

أختم هنا بنصيحة لرئيس النصر إن أراد الأخذ بها وإن لم يُرد فله الحرية في رميها بعيداً، وهي عليه يكون قدر الإمكان أن لا يكون قريباً من اللاعبين في كل وقت، بل قريبا من كل ما يحدث وبدقة، فالقرب هنا كحضور دائم للمُدرب وللإدارة المُشرفة، بينما الرئيس عليه أن يكون حاضراً دائماً مع كل حدث صغير وكبير وله بصمته فيهما، وأعني بالحضور هنا حضور (المُعالجة والتقويم) وفرض مبدأ الثواب والعقاب، وهذا أغلبه لم يكن له وجود الموسم الماضي.

من تحت الباب

• مازال الاتحاد السعودي لكرة القدم صامتاً عن الوصف المشين لإعلام قطر للاعبي المُنتخب السعودي ووصفهم بـ(الإرهابيين)..!! وهو وصف فيه مُساءلة قانونية كبرى.

• يقول الخبر بأنَّ إدارة الهلال ستدفع الشرط الجزائي لنادي الظفرة الإماراتي لفسخ عقد اللاعب عمر خربين معهم، وتبلغ قيمة الشرط الجزائي سبعة ملايين دولار أي ما يُقارب (ستة وعشرين مليونا ومئتين وخمسين ريالا)، المُضحك أنَّ قيمة الشرط الجزائي تفوق ضعف مبلغ التعاقد مع اللاعب لمُدة ثلاث سنوات، يبدو أنَّها فبركة صحفيَّة حالها كحال كذبة تأهل الهلال لكأس العالم للأندية.

• بيان نادي الشباب تضمَّن ترديد عبارة لأكثر من مرَّة وهي (التحقيق والتحقق) وهذه العبارة لا يعرفها كل فقهاء القانون في العالم أجمع، فكيف يكون التحقيق سابقاً للتحقق..؟

• خاتمة

أكلت سفالتُـهم وخِـستُـهم