.. ومن رسائل هذا الأسبوع رسالة وردت إليَّ من الأخ الأديب عبدالعزيز النجيمي عن مكة المكرمة مع أنه من أهل جدة، ولكن الحب لمكة المكرمة ملأ فؤاده كما هو واضح من رسالته التي أرفق بها قصيدة شعرية في هوى أم القرى غير أن المجال لا يتسع إلا لنشر الأبيات الأربعة الأخيرة من أبياتها الثمانية عشر:

كــلُّ حُــبٍّ يُشَـكُّ فِيِهِ «إلا هواها» مُؤكِّداً

وأنا الهَوِىُّ بـ «مكة» الحــبُّ الذي لا ينفدا

صلوا عليه وسلموا خير الأنام المُفــتدى

سعد الذي به يُقتدى سَعِدَ الذي له أنشدا

متمنياً للشاعر الأستاذ النجيمي طول العمر في صحة وطاعة الله وسلامة السمع والبصر آمين.

والرسالة الثانية من السيد محمد ماهر أرسلها إليَّ رجاء نشرها، إذ يقول:

«العبرة التي نخرج بها من حادثة وفاة الشيخ محمد باعشن هي تفعيل قانون «سلامة العاقبة» وهو في حقيقته إعطاء الحرية للناس ضمن المباحات شريطة عدم الإضرار بالآخرين.

فالشارع ممهد معبد لك لكي تسير فيه بسرعة محددة لا تزيد مثلاً عن ستين كيلومترا، لكن مع تفعيل سلامة العاقبة فعلى سائق السيارة أن يعمل حسابه للشيخ الكبير أو الطفل أو حتى الحيوان فلا يستخدم حقه في السرعة إلى الحد الأعلى.

وهذا الذي صدم الشيخ محمد باعشن كان يمكنه استعمال الفرامل أو الكوابح لو أنه قلل من سرعته المسموح بها أصلاً، وقد جاء في الخبر أنه كان مسرعاً بعض الشيء وبعضهم قال إنه سائق متهور أي أنه لما رأى الشيخ الكبير سارع باستعمال الفرامل ولكن سرعته كانت أعلى مما يستطيع التحكم فيها فضرب الشيخ باعشن بسيارته وأرداه قتيلاً رحمه الله، وبدلاً من وصول السائق سريعا إلى مقصده إذا به يجد نفسه في السجن.

إننا نحن المواطنين يجب علينا أن نتعاون مع المرور ونلتزم بقوانينه حماية للأرواح وللممتلكات، فإحصائيات الوفيات الناتجة عن السرعة عالية جداً، ناهيك عن الإصابات وبعضها إصابات مدى الحياة.

إن قانون «سلامة العاقبة» المقصود منه حماية السائق والعابر وحماية الأرواح، بل والممتلكات فلا تتمطى في استخدام أقصى الحق بل تهاون قليلاً وتذكر أن الرفق ما دخل في شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلا شانه، ولهذا السبب وضع الفقهاء قاعدة «سلامة العاقبة».

السطر الأخير:

رُبَّ عجلة تهبُ ريثاً

aokhayat@yahoo.com