كائنا من كان.. ومن المستفيد الأول منها؟ من الذي يحاول أن يزرع الفتنة والشّقاق والفُرْقة بين أهل البيت الواحد.. والأهل والجوار المتأصّل منذ القدم، من الذي يسعى بكل أدواته لهدم السَقف فوق رؤوس شعوب الخليج العربي.. دروس وعبر.. مرت وللأسف الشديد لم يتعلّم منها حكاّم دولة قطر والذي اتضح الآن من ترديدهم الجوار والحسب والنّسب كان مجرّد غطاء من ورق ليس إلا.

والجار الحقيقي كما هي أصالتنا العربية لا نترك الباب على مصراعيه لعصابات قَتْل وتدمير.. وميليشيات وعصابات لا تريد لوطننا وقيادته الأمن والاستقرار ولا تتمنى للبيت الخليجي العامر أن يستمر في العطاء، وأن تَبْقى العائلة الواحدة التي بها تمّت ولادة مجلس التعاون الخليجي، من أجل التنمية والرخاء، ونسيت قطر بحكامها.. بل وأعْمى بصيرتهم حفنةً من دعاة البغي والظلال أمثال القرضاوي وعميل إسرائيل المزدوج عزمي بشارة.. اللذين هما فعلياً من يحكم قطر.. التي لم نتوقّع في يوم الأيام أنها ستكون العين الساهرة لإيران وحلفائها من عصابات الإرهاب بداية من القاعدة وداعش ونهاية بالحوثي وأتْباعه الخونة الذين دمَّروا وطنهم ومستمرَون في قتل أهلهم.. ولولا الله سبحانه وتعالى ويقظة خادم الحرمين الشريفين ملك الحزم والعزم لكانت إيران تحقق أحلامها والوصول إلى قطر التي فقدت العقل والحكمة وجعلت منها سنداً لها.

إن الغباء السياسي لدى حكّام قطر تناسى بأنه عندما تأسس الكيان الكبير العملاق المملكة العربية السعودية وتوحدّت في عهد المغفور له الملك عبدالعزيز وقبل ذلك منذ تعاهد الإمام محمد بن سعود وإمام الدعوة الشيخ المجددّ محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله وغفر لهم جميعاً وبلادنا بقادتها تعيش في أمن وأمان، وخير ونعمة واستقرار وعمّ هذا الخير والعطاء كل أوطان المسلمين قاطبة.

إن القرارات التي صدرت من المملكة ومن دول بحجم دولة الإمارات العربية ومصر وغيرها لم تصدر بين ليلة وضحاها بل بعد أن طفح الكيل، ونفد الصبر، وبعد أن أدرك قادتها أن القرار فلت من أيدي حكّام قطر، والمصيبة أعظم لو قالوا عكس ذلك.. فهذا يؤكد بأنهم لا يريدون لوطنهم وشعبهم.. إلا الهوان وهذا ما يؤلمنا.. ويحزّ في قلوبنا لأن هذا آخر ما تتمناه قيادتنا ولن نستغرب بعد الآن مثل هذه الحملات المغرضة الشعواء والمسْعورة من أبواق أعلام قطر وأعْوانه المسْتأجر ضدّ وطنّا وقيادتنا أننا كشعوب ومعنا شعب قطر الشقيق نحْترق ونتوجّع ونشعر بالحزن والأسى ممّا يحاول أعداء الإسلام والمسلمين بهذا الاختراق بكلّ أنواعه الذي أتاح لإيران الصفوية بزرع أدوات الفتنة بإرهاب منظّم وأعلام رخيص كدنا أن ننساه وإذا به بين ليلة وضحاها يعود بطرق وألوان سوداوية صهيونية إيرانية لن يرتاح لها بال ولا ضمير دون أن ترى خليجنا الواحد وشعوبه كما يريدون ولكن هيهات هيهات هذا من فضل الله لن يتحقق بل إن الأمل بالله كبير وكبير بأن حكمة قادة دول مجلس التعاون وتماسك شعوبها لن تترك مجالاً لجهابذة الفتنة بأن يسرحوا ويمرحوا كما هو الحال على أراضيهم.. من الحكمة والعقل إنها دعوة من قلب محبّ.

وباسم كل مواطن خليجي أدعو أن يتكوّن من المجلس مجموعة من الحكماء لمحاكمة كلّ عاق حاول أن يزعزع أمْنه واستقراره، وينظّف هذا الكيان من الشوائب العالقة به.. إننا وبكلّ قوة مع أيّ قرار صدر أو يصدر.. المملكة العربية السعودية (خط أحمر) وما تراه قيادتنا نحن معها.

وكشعب متكاتف ومتضامن مع قيادتنا لن نقْبل بتجاوز الخطوط الحمراء التي تمسّ أمن وسلامة دُولنا الخليجية خاصة والدول العربية الشقيقة المساندة لنا ولقضايانا ولن نسمح بعد الآن لكائن من كان بخلخلة الأمن والاستقرار لأن المستفيد من هذه الفوضى أولاً وأخيراً وبدون بحث ولا شكّ هي دولة الإرهاب والعصابات والتي تتزعمّها قوى الشرٌ في قطر وحليفتها زعيمة الإرهاب «إيران».

abdullahalsheikh2011@yahoo.com