عبدالرحمن باوزير (جدة)
A_bawazier@

على الطريقة الخليجية المحلية في الامتناع عن القهوة، «يهز» دعاة حركيون فنجان «الكلام» في أتون الفضائح الكبيرة التي تكشفت عن قطر وتورطها في دعم التطرف، واختار الدعاة الحركيون الذين لا يتجاوزون الوعظ والتحريض منذ دخولهم «تويتر» الصمت ولا شيء غيره سوى الغناء على وتر الوحدة وتجنب الفتن.

تلك الأهزوجة الرديئة لم يتبعها أرباب التهييج الثوري، إبان الربيع العربي، ولم يكفوا ألسنتهم عن حليف السعودية الأقوى التي أظهرت الأيام قربه من البلاد (الإمارات)، بل إن مراقبين ذهبوا إلى أبعد من النفاق الكلامي وازدواجية الموقف عند الدعاة، إذ يتهم بعضهم بتلقي دعم قطري لتأجيج الرأي العام السعودي.

وقال مصدر خليجي لرويترز إن القطريين مولوا «رجال دين سعوديين وشخصيات دينية وصحفيين وأكاديميين للتحريض ضد السعودية»، مشيراً إلى أن صبر السعوديين نفد تجاه قطر «القطريون يبقون قنوات مفتوحة مع إيران في العديد من العواصم كما يشنون حملة ضد الدولة المصرية».

وساهم المال «القذر» القطري في تمويل دعاة ووعاظ، عبر البرامج التلفزيونية «مرتفعة التكلفة»، وعبر الجمعيات الخيرية، حتى أسموا الدوحة في وقت مضى بـ«كعبة المضيوم»، وتنادوا جميعاً إلى الديوان الأميري لتقديم التهاني لتميم عند تسلمه سدة الحكم، وأنشد بعضهم القصائد في «تميم والإمارة»، وذهب بعضهم إلى سرقات أدبية ليجمل بها «تميم» وليتزلف طمعاً بمزيد من الثقة!

ووقفت جحافل الدعاة والوعاظ المتأثرين بحركية «الإخوان المسلمين» موقفاً مناوئاً من الإمارات العضو في دول مجلس التعاون الذي ينادون إلى تدعيم وحدته اليوم، وتجاوز نقدهم حدود المعقول ليدخل في السباب والشتيمة، كونها حفلات تليق بهم منذ فجر صحوتهم المزعومة، وأضحت الشتيمة مصاحبة لأصواتهم العالية جداً، ومؤذية، ولا يقف أمامها سوى القانون.