-A +A
خالد الوابل
قام مجلس الشورى مشكورا بالطلب من «نزاهة» بدراسة فساد القطاع الخاص. كما طالب المجلس في قراره الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بالعمل مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية على إنشاء مؤسسات وجمعيات غير حكومية متعددة الأغراض لمكافحة الفساد وحماية النزاهة.

ونلاحظ أن جهود «نزاهة» منصبة على محاربة الفساد في القطاع الحكومي، بينما لا يزال الفساد في القطاع الخاص بعيداً عن الملاحقة رغم وجود شركات في القطاع الخاص تمتلك الدولة حصة في رأس مالها، وكما أن هذه الشركات تقدم خدمات حيوية للمواطن مثلها مثل بعض القطاعات الحكومية ومع هذا فمحاربة الفساد بعيدة كل البعد عن القطاع الخاص.


وفوق هذا وذاك فإننا نقرأ في الصحف كثيراً أن هيئة سوق المال تعاني كثيراً من تلاعب الشركات بالقوائم المالية. والأكثر من ذلك إحراجاً أن كثيراً من المحاسبين القانونيين يرشدون ويساعدون الشركات على ممارسة التدليس وتضخيم الأرباح والتلاعب في الميزانيات نظير أن يسمح لهم بالاستمرار في مراجعة الحسابات!

وهذا فيه ضرر على الكل سواء نوعية الخدمة المقدمة أو حقوق المساهمين وغياب الشفافية.

ولكن يا ترى هل ما نسمعه عن نظام حوكمة الشركات وتطبيق المعايير الدولية المحاسبية والتي تم تطبيقها «حسب التصريحات» هذا العام 2017 سيحد من الفساد المالي والإداري في شركات القطاع الخاص «وكم نتمنى ذلك»؟

فكما نعرف أن مصطلح الحوكمة من المصطلحات التي أخذت بالانتشار السريع على المستوى الدولي نتيجة للقصور الذي أصاب القوانين والتشريعات التي تحكم ممارسة الأعمال والأنشطة التجارية، مما أدى إلى حدوث كثير من حالات الإفلاس للعديد من الشركات الضخمة وتضرر عدد كبير من المساهمين وأصحاب رؤوس الأموال.

وأهم ما يرتكز عليه نظام حوكمة الشركات هو الحفاظ على حقوق المساهمين، وتحقيق المعاملة العادلة للمساهمين، وإذكاء دور أصحاب المصالح، والحرص على الوضوح والشفافية، وتأكيد مسؤولية مجلس الإدارة عن أي انحراف في الشركة مكان البحث.

كما قرأنا تصريح أمين عام الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين الدكتور أحمد المغامس أن تطبيق المعايير الدولية المحاسبية على الشركات التي تعمل بالبلاد والمنتظر أن يبدأ العمل بها عام 2017 سيقضي على أشكال كبيرة من الفساد المالي الخاص داخلها، إضافة إلى أن تطبيقها سيقضي على «تجار الشنطة» بنسبة تصل إلى 90%.

كما أكد بحصول بعض التواطؤ من صاحب الشركة والمكتب المحاسبي بتسجيل قائمة مزيفة.

لهذا تبقى الواسطة والشللية في التعيينات والعلاوات في القطاع الخاص بحاجة إلى التخلص منها ومحاربتها ويبدو أن هذا هو دور «نزاهة»، ولتكن البداية بالشركات الحكومية.

تغريدة:

تنشد عن الحال.. حالي كيف ما شفته

وأنا أحسب أنك.. قبل ذا الوقت تدري به.

Kwabel@outlook.com