majedgaroub@

هذا هو عنوان كتاب صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، شرفني بإهداء كريم وبدأت في الاطلاع فوجدته كما وصفه ليس مذكرات شخصية وليس سيرة ذاتية وليس تقارير رسمية لأنها تجربة إنسان، وهذا هو الفصل الأول في كتابه لماذا؟ ولعلي أشكر من طلبوا من الأمير الكتابة وألحوا وأحرجوه بالعتب حتى استجاب وكتب. لنقرأه ونفهمه لأنه منا ونحن منه وجميعاً بأغنية الوطن نغني.

معظم كلماتي هي اقتباس من أولى كلمات الكتاب الذي وضح فيها أنه يحمل مسؤولية لقب ونسب مرت على مراحل زمنية هزتها الصدمات وثبتتها الغايات آمن بالقدر وعايش الحياة واستمتع بالتحدي الذي زاده قوة كلما قوي حيث نجح وأخفق، تأنى واستعجل وأصاب وأخطأ، تلك اعترافات من كتب أنه ليس كاتباً ولا مؤرخاً ولا منظراً، وكل ما كتبه تأملات مواطن امتطى صهوات الخيل وتعددت بطموح الشباب هواياته وازدهرت بالتجارب حياته، لعب كرة القدم حتى أثخن الشباك أهدافاً ومارس البيزرة وناغم الحروف حتى تضيء بالمعاني ورسم الحياة نوراً وظلاً وألواناً لذلك هو مجموعة إنسان من كل ضد وضد نجد فيه، ومنها لكل شيء بداية حيث الولادة بمكة التي يعشق أرضها ويهوى سماءها، ومنها إلى غربته الأولى حيث لقاؤه الأول مع الجد عبدالعزيز والأب فيصل رحمهما الله، وهذه تستحق وقفات عن أوصافهم ومكانتهم وهيبتهم وطيبتهم وقيادتهم لشؤون الحكم في الوطن، ومنها للغربة الثانية حيث الدراسة في الطائف وبعدها إكمال الدراسة في أمريكا، ومنها إلى لندن وبعدها بداية الحياة العملية رعاية الشباب وفيها إيضاح لبدايات الاهتمام بالأندية والرياضة والشباب والأبعاد الدولية والسياسية للرياضة التي كانت إثارتها للقضايا وسيلة لمضاعفة توزيع الصحف، ويبدو لي أن هذا الداء استفحل للتعصب الرياضي وأساسه مرسخ من عشرات السنين، ومنها إلى الإمارة حيث المسؤولية والأمانة وهذه لها مقال عن شخصية ومهمة الأمير والإمارة، ومنها إلى عسير وما تم فيها من مشاريع وتحديات تحتاج إلى كتب ومقالات أوجزها أمير الكلمة والإنسان في كلمات وبضع صفحات كما فعل في كلامه عن مكة المكرمة وأهل جدة متحدثاً عن ثقافة الإحباط وصولاً إلى كيف نكون قدوة.

وفي قرب نهاية الكتاب كلمات معبرة مؤثرة عن الإنسان خالد الفيصل عن شقيقه الراحل الأمير سعود الفيصل، وحدثان هما وفاة الأب والأم وشهادة بحق أعمامه الملوك وسلطان ونايف رحمهم الله، وختمها بالعم الملك سلمان حفظه الله الذي أمره بالعودة إلى مكة أميراً وشرفه بأن جعله مستشاراً.

شكراً أميرنا الإنسان على هديتكم للإنسانية نبراس علم وكفاح للشباب والأجيال شكراً خالد الفيصل.