في 4/‏‏‏4/‏‏‏1434هـ ذكر سمو الأمير فيصل المشاري مدير المركز الوطني للقياس والتقويم أن المركز يعتزم تطبيق اختبارات القياس لـ10 تخصصات جامعية، من بينها الهندسة واللغة العربية والشريعة والكيمياء والفيزياء والرياضيات وعلم النفس، وهو هدف كنت أظن آنذاك أن دونه خرط القتاد، وللأسف ما زال !

وفي عام 24/‏‏‏12/‏‏‏ 1434هـ أشار معالي نائب وزير التعليم العالي آنذاك الدكتور أحمد السيف بحضور وكيل الوزارة ومدير مركز «قياس» عن اختيار 21 تخصصاً جامعياً لكي تخضع لهذه الاختبارات بهدف فحص كفاءة التعليم الجامعي في هذه التخصصات.

وفي 22/‏3/‏2016 تم توقيع اتفاق بين الوزارة ومركز «قياس» لقياس مخرجات التعليم وإيجاد معايير وطنية لقياس جودة البرامج الجامعية ومخرجاتها في 21 تخصصا.

ورغم كل مراحل هذا المشروع وخطواته الطويلة والتي طرحت فكرته منذ بضع سنوات، لفحص الـ learning outcomes عموما، إلا أنه لم ير النور بعد، وأعتقد أن من الصعوبة أن يراها، في المستقبل القريب على الأقل، فهو يهدف لقياس نواتج الجامعات السعودية وهي غير جاهزة لهذه المرحلة، والكل يعرف ذلك، ويعرف أيضا ماذا يترتب على هذه النتائج، خلاف أن هذه الجامعات تتبع لوزارة التعليم، والتي يرأس وزيرها مجلس إدارة هذا المركز، وحتى مع افتراض النزاهة الأكاديمية والمهنية للمركز، وهي حقيقة لا تقبل الجدل بوجود هذا المدير الكفؤ، إلاّ أن ذلك يتعارض مع أبسط المبادئ التنظيمية والقواعد الهيكلية المتعارف عليها على أقل تقدير !

ولكونه بيت خبرة وطني يعنى اليوم بالقياس عموما، ولأن رؤيته تشير إلى أن يكون «مرجعاً عالمياً في القياس»، ولكون تطوير القدرات المؤسسية والتحول نحو الريادة العالمية تأتي من بين أهداف هذا المركز المكتوبة، فلم أجد سببا لاستمراره تحت عباءة وزارة التعليم، ولكي يصبح علامة وطنية تحمل الريادة في القياس عموماً، ويؤدي دوره بشكل حيادي، يفترض تحويله إلى مؤسسة عامة ليكون بيت خبرة عالمي، وهي نقلة لو تحققت، فلن تحسب للمركز فقط، أو الوزارة، وإنما للوطن ككل.

Alholyan@hotmail.com