.. ولما كان لكل شيء بداية فقد كتب سمو الأمير خالد الفيصل تحت عنوان: «لكل شيء بداية»:

في فجر منتصف الشهر المحرم من عام 1359هـ، 20 فبراير 1940م

سقط رأس المولود على ثرى مكة

فأطلق صيحة استنكار فطرية عفوية

لخروجه من رحم السكينة والسلام

إلى دنيا التشاحن والزحام..

كان أول نور رآه فجر مكة

وأول صوت سمعه نداء فجرها

وأول هواء استنشقه نسمة صبحها

.. وعن منهج الاعتدال السعودي يقول الأمير خالد: «لقد تقدم نظامنا في المملكة، بما يفوق كثيراً ما حققته الأنظمة التي ابتعدت عن الدين، وتلك التي جمدت على حالها، وفي الوقت الذي تتهدد العالم توابع الزلزال الاقتصادي، وتهتز حكومات الغرب بسببه، وتضج جنبات وطننا العربي، بزلازل الثورات التي تراق فيها الدماء، وتدمر المكتسبات فإننا –ولله الحمد والمنة– ننعم بالأمن والرخاء، وبالتحالف الفريد بين المواطن وقيادته، حتى انتقلنا –بأمان– من حال القبائل المتفرقة، إلى بلد متحضر –يتربع على قدم المساواة- مع أكثر الدول تقدماً في قمة العشرين».

.. ويختم الكتاب بعد أن روى مسيرة حياته في صفحات مضيئة بأبدع الحروف بعنوان: «شهادة»:

أشهد الله أنه كان لكل أعمامي الملوك

الذين تشرفت بالعمل تحت قيادتهم

بالغ الأثر في تكويني الشخصي والفكري

بالإضافة إلى عمي الأمير سلطان بن عبدالعزيز

الذي أكرمني بمجالسته في مجالسه العامة والخاصة

ومساعدتي في اتخاذ القرار عندما أحتاج إليه

وعمي الأمير نايف بن عبدالعزيز المتأني الحكيم

الذي حاولت الاكتساب من حكمته وحسن إدارته

تغمدهم الله جميعاً بواسع رحمته

أما الملك سلمان..

أمير نجد وملك المجد –يحفظه الله–

فلن أنسى مواقفه النبيلة معي

منذ رعاية الشباب

ثم واصل –يرعاه الله–

عوني ودعمي ومؤازرتي في عسير..

وما بعدها..

حتى أمرني بالعودة إلى مكة أميراً

وزادني شرفاً فجعلني له مستشاراً..

.. هذه ملامح من كتاب رائع بأجمل الحروف كما أن مبدعه من خيرة الرجال أصحاب العطاء في جمال الأهداف المنتقاه. ولصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل التحية لما أثرى به المكتبة العربية والشكر على تفضل سموه بإهدائي نسخة من الكتاب.

السطر الأخير:

يقول الأمير خالد الفيصل في الغلاف الأخير:

كتاب

ليس

فيه

«أنــا»