شذى الحسيكي (جدة)
shaza_alh@

قيل قديماً «إذا كان معك قرشان فاشتر بواحد رغيفاً، وبالآخر وردة»، فالورد لغة الاحتفال والتعبير عن المشاعر في مختلف الثقافات والحضارات، ولن ننسى الراحلة أسمهان حين تغنت به في أغنيتها «يا بدع الورد يا جمال الورد»، في إشارة إلى أن جماله كان ولم يزل مضربا للمثل.

تقول لينا دهلوي، صاحبة أحد محلات تنسيق الورود: بدأت وشقيقتي فكرة تنسيق الورود وتجهيز الحفلات من المنزل على مدار عامين، ومن ثم قررنا افتتاح محل متكامل لتجهيز الأفراح والحفلات. وأضافت: أشرف على جميع المناسبات بنفسي، وأعمل يدا بيد مع العاملات معي لأتأكد من أدق التفاصيل التي تهم صاحبة المناسبة، لتظهر بالشكل المناسب.

وتضيف دهلوي، تشترك كل المناسبات في ساعة الصفر، ما يجعلنا في سباق دائم مع الوقت، لوضع اللمسات الأخيرة، والتأكد من أن كل شيء في مكانه الصحيح، لذا يتوجب علينا في الكثير من الأوقات أن نبدأ من ساعات الصباح الباكر لتجهيز أماكن الحفلات، لنكون على أتم استعداد لمواجهة أي مشكلة قد تطرأ، وحلها بأسرع ما يمكن.

وعن أصعب المواقف التي مرت بها تقول: طلبت مني العروس أن أحضر لها وردا يُسمى بـ«الجهنمية»، وطلبت اللون الأبيض، وبحثنا عنها في جميع المشاتل بمدينة جدة، فأخبروني بأنني بحاجة للانتظار لمدة لا تقل عن ثمانية أشهر لاستلامه، لأن هذا اللون يعد من الألوان التي لا تتوافر بسهولة، خصوصاً أن فرحها بعد شهر ونصف، ما اضطرنا للبحث عنها في المنازل، وقد وفقنا في توفيرها قبل المناسبة بيومين فقط.

وتشاركها البداية في تأسيس المشروع، لارا محمد؛ إذ انطلقت من أحد مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن افتتحت المحل. وتقول عن أصعب ما واجهها: محاولتنا لمحاكاة الأفراح الغربية، كما أن غياب الدورات التعليمية لفن تنسيق الورد شكلت عائقاً أمامنا، ولكننا اجتزناه في الوقت المناسب. أما سارة الحمدان، التي مازالت تعمل طلبيات الورد من المنزل، تقول: أعمل على ابتكار باقات جديدة تجمع بين جمال الورد وفن الإضاءة، ليصبح المنتج امتزاجا بين عنصري الجمال الطبيعي، والنور، مضيفة أفكر مستقبلا في افتتاح محل يُقدم كل ما هو مبتكر وجديد في هذا المجال، أحاول من خلاله الجمع بين عناصر الجمال، وتقديمه في حلة جديدة تتوافق مع العصر.