شذى الحسيكي (جدة)
shaza_alh@

قد يستغل أحد الزوجين الأبناء في حالات الخلاف أو الطلاق، كورقة ضغط على الطرف الآخر، ما يؤثر سلبا على مصلحة الأبناء، قد تصل إلى ضياعهم، لمجرد أن يكيد أحدهما الآخر، وهذا أمر غير جائز شرعا، وعلى الأبوين أن يقدما مصلحة الأبناء عما سواها من المصالح الشخصية. كما لا يحق لأحدهما أن يمنع الآخر من زيارة أبنائه ورؤيتهم، والاجتماع بهم بين الحين والآخر.

وهنا يجيب المحامي والمستشار القانوني محمد بن سعد الشهراني على استفسارات بعض القارئات:

• ما الإجراء القانوني في حال حرماني ومنعي من رؤية أبنائي بعد انفصالي عن زوجي؟

•• إذا صدر قرار قضائي يقضي بحضانة الأبناء للأب، فإن من حق الأم أن يزورها أبناؤها، وأن تراهم وتجتمع بهم، ويجوز لها أن تتقدم بدعوى (زيارة) لدى محكمة الأحوال الشخصية، تطالب بتمكينها من زيارة الأبناء وتحديد وقتٍ كافٍ للزيارة.

• أقامت سيدة دعوى تطالب فيها بحضانة الأبناء لصغر سنهم، ولأنها حرمت من رؤيتهم لمدة تزيد على الشهرين بسبب شقاق حصل بينها وزوجها، ولا تزال الدعوى منظورة ولم يفصل فيها بعد، وترغب برؤية أبنائها بأسرع وقت ممكن، فما الحل؟

•• للأم أن تطلب تمكينها من زيارة أبنائها أثناء نظر دعواها ضد الأب، على أن يكون الحكم مشمولاً بالنفاذ المعجل بناء على المادة رقم 198-199 من نظام المرافعات الشرعية، ويصدر لها أمر مؤقت يمكنها من الزيارة وينظم أوقات الزيارة وطريقتها حتى يتم الفصل في الدعوى بشكل نهائي.

• كيف يتم تنفيذ حكم الزيارة الصادر من المحكمة؟

•• تنفيذ القرارات والأحكام الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية هي من مهمات محكمة التنفيذ بناء على المادة (74) من نظام التنفيذ، إذ نص على أن تنفيذ الأحكام الصادرة بحضانة الصغير وحفظه والتفريق بين الزوجين ونحو ذلك مما يتعلق بالأحوال الشخصية جبراً ولو أدى ذلك إلى الاستعانة بالقوة المختصة (الشرطة)، ودخول المنازل، ويعاد تنفيذ الحكم كلما اقتضى الأمر ذلك.