أنس اليوسف (جدة)
20_anas@

انقضت قمة الرياض، ولم يعد السعوديون بحاجة للتأكيد على موقعهم العالمي، وثقلهم السياسي والاقتصادي بين دول العالم، فليس أكبر من برهان على الدور الذي تقوم به السعودية بصفتها قائدة للشرق الأوسط، والأمتين الإسلامية والعربية، من التئام 57 زعيماً بمن فيهم الرئيس الأمريكي رئيس أقوى دولة في العالم، على طاولة واحدة قي قمة الرياض.

كان مبهجا ومدعاة لفخر السعوديين، إذ اعترت هالة من السعادة، ملامحهم في الأيام الماضية، وهم يشهدون توافد رؤساء وقادة الدول، إلى عاصمة المجد الرياض، مركز تجمع، وصنع قرار سياسي على مستوى العالم خلال الـ72 ساعة الماضية، في مشهد دبلوماسي لا يهدأ من الحركة والنشاط.

اعتزاز السعوديين الكبير، بقيادتهم الناجحة، بعد مواقفها الثابتة من قضايا عدة، مثل القضية الفلسطينية والصراع في سورية، ورفضها التام التدخل في شؤون دول الجوار، يبرهن على إستراتيجية الرياض الواضحة في علاقاتها مع الحلفاء والدول الصديقة.

إذ وصف مراقبون أن الحراك السياسي الضخم الذي شهدته الرياض، خلال القمم الثلاث، شهادة اعتراف عالمية بعظمة الرياض، وقدرتها على توجيه السياسات العالمية، وقيادة التحالفات، وحلحلة الملفات الشائكة في المنطقة، بدبلوماسية قادرة على التعاطي مع المستجدات والأحداث الطارئة دون التغير في مواقفها، بعد إقامتها ثلاث قمم رفيعة المستوى خلال 48 ساعة، والنجاح في استضافة الزعماء والقادة من مختلف الدول الإسلامية والعربية.