أنس اليوسف (جدة)
20_anas@

بعيداً عن اجتماعات القمم الثلاث، واللقاءات التشاورية التي عقدتها الإدارة الأمريكية طوال تواجدها في العاصمة الرياض، خلال اليومين الماضيين، تركت الرياض أثرا بالغا في نفوس فريق الرئيس الأمريكي وعائلته التي رافقته في الرحلة التاريخية، رغم جدية الزيارة على المستوى الرسمي والاتفاقات التي أبرمت بين الطرفين، إلا أن العديد من الجوانب البعيدة عن الأطر الرسمية جذبت أنظار الضيوف الأمريكان.

تجوّل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، برفقة مضيفه الملك سلمان بن عبدالعزيز في معرض الفن السعودي المعاصر، خطف إعجاب الرئيس بالأعمال الفنية، إذ وقف طويلا أمام لوحتي الكعبة، إضافة إلى استمتاعه بأداء العرضة السعودية، إذ قال بعد فراغه من العرضة لزوجته ميلانيا «كان ذلك جميلاً جدا»، ولم يخفِ الرئيس إعجابه بحفاوة الاستقبال وحسن التنظيم، والأكلات السعودية، وأخيراً إشارته إلى الخطوة الكبرى المتمثلة في إطلاق مركز مكافحة التطرف.

في حين استمرت السيدة الأولى ميلانيا ترمب بالقيام بأدوارها الاجتماعية كسيدة أولى، في العاصمة الرياض، إذ زارت مركز خدمة جنرال الكتريك للنساء، والمدرسة الأمريكية الدولية، والتقت بعض النساء السعوديات العاملات، وأبدت إعجابها بالخطوات الكبيرة في إطار تمكين المرأة السعودية، وغردت بعد وصولها «شكرا على الاستقبال الرائع»، وقدمت شكرها للملك والشعب السعودي في ختام الزيارة بقولها «يا لها من زيارة مذهلة للرياض، استمتعت بلقاء نساء وأطفال رائعين، شكرا للملك والشعب السعودي»، وأظهرت إعجابها بالأحزمة والسيوف التي ارتداها مقدمو القهوة أثناء الاستقبال.

فيما غردت المستشارة وابنة الرئيس إيفانكا ترمب في ختام الزيارة، «قضينا وقتاً تاريخياً في الرياض»، بعد أن التقت رائدات أعمال سعوديات، واستمعت إلى قصصهن وتحدياتهن وتطلعاتهن للمستقبل، وعبرت إيفانكا عن امتنانها للاستقبال الحافل من الملك سلمان وعائلته في الرياض، وبينت انبهارها عندما علمت أن مركز التطرف تم إنشاؤه في 30 يوما، وذكرت جوانب عدة جذبتها في الرياض في كلمتها التي ألقتها في ملتقى «مغردون»، مثل الرؤية السعودية، وحماس الشباب السعودي، وكرم الضيافة الوافر.

وأشار وزير التجارة الأمريكي ويلبور روس إلى إعجابه بالتنظيم المثالي لزيارة الرئيس، بقوله: «لا توجد دولة غير السعودية قادرة على التحضير لحدث بهذا الحجم وبهذه السرعة»، وأضاف: «أن شعار «العزم يجمعنا» رائع، وربما نستعيره من السعودية».

أما عن الوفد الإعلامي المرافق للرئيس، أعربت مراسلة NPR تامارا كيث عن إعجابها بشاورما الدجاج، التي حصلت عليها من مطعم «ماما نورة» في الرياض، وأضافت: «إنه للأسف لا توجد لدينا فروع للمطعم في واشنطن»، أما التجهيزات التي شهدتها قاعة الملك عبدالعزيز للمؤتمرات التي احتضنت القمة الإسلامية العربية الأمريكية، رسمت كثيرا من علامات الذهول والإعجاب في ذهن مراسلة بلومبيرغ جينيفر جاكوب.