عبدالله الداني (جدة)
AAALDANI@

وصف علماء ومفتون في العالم الإسلامي ودول الأقليات المسلمة الحراك السياسي الذي تقوده المملكة في جمع القادة العرب والمسلمين مع صناع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية بـ«الموقف التاريخي»، لافتين إلى أنها تتكئ على إرث تاريخي وحضاري كبير، وتتفرد بخصائص تميزها عن غيرها من دول العالم مجتمعة، ما جعلها في موقع الريادة والصدارة في مواجهة مشكلات العالم الإسلامي.

وقال عضو هيئة كبار العلماء المستشار في الديوان الملكي الدكتور عبدالله التركي: إن المملكة عبر تاريخها لها دور مركزي في العالمين العربي والإسلامي وحتى على المستوى العالمي، وخادم الحرمين الشريفين حريص على أن يكون للمملكة دور في حل المشكلات الحالية ذات الأثر السيئ في كثير من البلاد العربية والإسلامية، كما يحصل في سورية واليمن ومناطق أخرى، وبالتالي عقد هذه القمم في المملكة وبمشاركة رؤساء العديد من الدول، خصوصاً الخليج العربي والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ستكون له نتائج إيجابية تسهم في حل مشكلات المنطقة وتعزّز دعم الأمن والاستقرار ومحاربة التطرف والغلو. وشدّد مفتي شمال لبنان وطرابلس الدكتور مالك الشعار على أن أنظار العالم الإسلامي والعربي بل العالم كله اتجهت إلى المملكة أرض الحرمين الشريفين ديار العروبة والإسلام لمتابعة القمم الثلاث التي عقدت تباعا، والعالم كله أدرك أننا أمام منعطف كبير ومحطات ملتهبة في الجانب الاقتصادي والأخلاقي وما طرأ على عالمنا العربي والإسلامي من مشكلة الإرهاب.

وأضاف: العالم الإسلامي يعول كثيراً على حكمة المملكة المميزة بتصدير النفط إلى العالم، وتقودها سياسات حكيمة وخطوات ثابتة تعمل من أجل مصلحة الإنسان والعرب والمسلمين، فكيف بالقمة الكبرى التي تعقد مع أكبر دولة في العالم الولايات المتحدة الأمريكية التي سعت إلى المملكة من أجل التوصل والتوافق إلى ما يضمن أمن البلاد والعباد واستئصال بذور الشر والتطرف والإرهاب من عالمنا العربي والإسلامي. من جانبه، أكد أستاذ العقيدة في جامعة قطر الدكتور محمد عياش الكبيسي أن القمة العربية الإسلامية ــ الأمريكية ستكون لها انعكاساتها في حل القضايا العالقة في العالمين العربي والإسلامي. ولفت رئيس المجمع الفقهي في الهند الدكتور بدر القاسم إلى أن المملكة دائما رائدة في توحيد صف المسلمين، وقال: إن خادم الحرمين يواصل جهوده لتجنيب المسلمين الفتن والمشكلات التي يعانون منها، وأي خطوة من هذا النوع تصب في صالح المسلمين، ولا شك أن العالم الذي نعيش فيه مليء بالكوارث والنكبات ولا بد من إجراءات حازمة قوية لاتخاذ سياسة في صالح المسلمين من ناحيتين، الأولى حل المشكلات العالقة كقضايا فلسطين واليمن وسورية وغيرها، والثانية مواجهة الفئات المتشددة أو التدخلات في الشؤون الداخلية للدول.