محمد سعود (الرياض)
mohamdsaud@

حينما تولى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رئاسة بلاده قبل أشهر، انتشر مقطع فيديو «مفبرك» وهو يقف أمام صورة للحرم منبهراً منها، لكن المشهد السابق تحول إلى واقع مساء أمس الأول (السبت)، إذ لفتت صورة الحرم المكي الشريف انتباهه أثناء زيارته لمعرض الفن المعاصر بالرياض برفقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وتوقف ترمب أمام صورة الحرم المكي الشريف في الرياض لبضعة دقائق، متأملاً جمالها، ومصغياً لتفاصيلها من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي أخبره أن المسجد الحرام قبلة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

وظهرت الصورة للفنان أحمد سامي عنقاوي بطريقة فنية إبداعية تجمع بين صورة قديمة للمسجد تعود لعام 1910 من تصوير المصور عبدالغفار من أرشيف مؤسسة المكية المدنية، وأخرى للموقع نفسه في عام 2012 من تصوير عبدالرحمن عبده.

وتشرح الصورة التي أبهرت الرئيس الأمريكي تاريخين للحرم المكي والمقارنة بينهما، وملاحظة التغيرات المعمارية والاجتماعية الواقعة حالياً، وحينها يتساءل المتلقي وينتبه لردة فعله وتحوله التلقائي عن أي الاتجاهين؟ ولكل وجهة هو موليها.

وقال الفنان أحمد سامي عنقاوي لـ«عكاظ»: «الفرق بين الصورتين يبلغ 100 عام، ومكان وقوف المشاهد سيحدد له زمن الصورة، والرئيس الأمريكي أبدى إعجابه بالصورة، ووصفهاً بـ «الجميلة»، والتفت إلى زوجته ميلانيا مندهشاً «أليست جميلة؟»، وأكد عنقاوي أنه سعيد بإشادة خادم الحرمين الشريفين بصورته وشرحه لها للوفد الأمريكي.

وأضاف عنقاوي: «تشرفت بلقاء الملك سلمان، وإعجابه بأحد أعمالي يعتبر فخرا لي ولكل الفنانين والمصممين السعوديين الذين تشرفوا بعرض جزء من إبداعاتهم في معرض الفن المعاصر». يذكر أن عنقاوي من أبناء مكة المكرمة، وحصل على درجة البكالوريوس في التصميم الصناعي من معهد برات في بروكلين بمدينة نيويورك الأمريكية، وكذلك حصل على درجة الماجستير في الفنون التقليدية من مدرسة برينس للفنون التقليدية بمدينة لندن في المملكة المتحدة، وهو المدير لبرنامج بيت الفنون التراثية في مدينة جدة، ويستمد عنقاوي أعماله من التنوع الثقافي لمنطقة الحجاز، وأسلوبه مستوحى من المبادئ الإسلامية.

ويهدف معرض الفن المعاصر إلى إبراز الفن المعاصر السعودي، وعرض عدد من الأعمال الحرفية لمجموعة من الفنانين السعوديين والأمريكيين.