آلاء الشعلان
خلال مرحلتي الجامعية كنت حريصة كُل الحرص على لقاء المسؤولات في الجامعة وإيصال شكواي لهن، في البداية كانت الشكاوى تلاقي ترحيبا بسبب جرأتي غير المألوفة لدى المسؤولات اللائي أصبحن يلتقين بالطالبات على طلب مُسبق مني ومن مجموعة من الفتيات، إلى أن ظهرت فئة المطبلات هي بالأصل موجودة ولكن ظهرت من تحت الأنقاب، إذ تبدأ مَنْ تنتمي لهذه الفئة حديثَها بذكر جميع ألقاب المسؤولة، مرورا بالشكر والثناء عليها بل والأطراء المبالغ به، وتنسى الطالبة أن سبب تواجد المسؤولة هو تلقي الشكاوى والاقتراحات وهدم كل الجسور بين المسؤولة والطالبات، وينتهي وقت اللقاء بعدم طرح الشكاوى والاقتراحات وأيضا بسبب الأغلبية الصامتة، فهن يعيشن في خوف من أن تطلب أسماؤهن مع الشكوى أو الاقتراح، وفِي اللقاءات التي تكون مختصرة بين مجموعة من نخبة الطالبات ونخبة من المسؤولات هنا أتألم من كل قلبي إذ يتم اختيار مجموعة النخبة للعمل على تطوير الجامعة وتمثيل أصوات زميلاتهن الطالبات، فإذا بهن لا يتطرقن إلى الجوانب السيئة الموجودة في الجامعة وكيفية تطويرها، بل يبقين طوال الوقت مندهشات من فخامة المكان وعظمة اختيارهن من بين أكثرية الطالبات ويَذُبنَ في كلام المسؤولة المعسول وكأنهن تحت التخدير المؤقت، وبذلك ينتهي وقت اللقاء دون طرح مشكلات لحلها بل يتم التطبيل لكل شيء، مما جعلني أتساءل إذا كانت هذه ردة فعل شاباتنا مع مساحة الديموقراطية المعطاة لنا في الجامعة، فما هي ردة فعل المسؤولين عند لقائهم بالسلطات العليا في الدولة؟