بعد مقال جن أكشن الذي نشر قبل فترة، جاءتني تعليقات ظريفة، منهم من يقول: «والله بعد مقالك تمنيت اتجنن بس عشان يقولوا لي انت يا واد يا جني».. يحسبوها خذني جيتك، وواحد يقول «يعني مثلا لو ودي أتنازل عن جنسيتي الإنسية، أكيد أنا أفضل أصير جني، فهي جنسية تشرف تسافر وين ما تحب لا تأشيرات ولا حظر ولا تفتيش ولا حجز فندق، تسكن في أي خرابة أو حتى أي بيت دون «إحم» أو دستور ولا غيره، لكن أكيد الذين يريدون الجنسية الجنية عد واغلط»، خصوصا بعد مقالك الكثير يبغوا يتجننوا حتى سمعت أن واحدا تخاطب مع جني معقب وبنفس الوقت مخضرم «تحت فوق» عشان يتوسط له ويكتب عفريت، وكما نعرف أن المعقبين شطار ويلعبوا «بالبيضة والحجر»، لكن شكلها صعبة شوي، المهم رجع له المعقب بعد ما لهف المعلوم، وقال له: «يقولون ما يمكن تتعين عفريت لازم تكتب (جني أول)، بعدين إذا أثبت جدارتك نعفرتك ويا الله حلني. وبعدين ما عندهم لعب إذا نزلت تحت يكدوك كد الإبل اللي تعصر السمسم. ولازم يجعلوا بينك وبينهم نسب حتى يضمنوا ولاءك، والمصيبة ما عندهم (شوفة) شرعية ولاهم ينظرون، بالقرعة وإنت وحظك يا سيء يا أسوأ».

ولما أصير جني مهما كان، لازم أجي أزور البزورة، اللي فوق وأمهم واجب وجبر خاطر حتسألني المدام كنت فين المدة اللي راحت، وبحكم أني رجال ما أكذب راح اطج الحقيقة، وأقول لها اتزوجت جنية طبعا راح تصيح وتقول لي تتزوج عليه وكمان جنية طبعا الجواب حاضر، راح أقول لها ما حبيت أغير، كمان نفرض واحد من العاملين مثلا في البنوك (صربع) مبلغا وقدره ويقولون جني مجهول هو الذي سرق، صدقوني زملائي إذا رحت أزورهم كل واحد منهم يقول لي (اللي يأكل لوحده يزور).

بلاش جني هذي بلاويها كثير، طيب ايش أصير مثلا حيوان فكرت كثيرا لازم اختار وبحذر إيش الفائدة لو أصير «طلي» طبعا شكله جميل واسمه يرد الروح، ولكن وين أروح والله ما يمر علي أسبوعين، إلا أنا مفطح على مائدة ثم في بطن أحد أرباب المال والجمال والمزايين. طبعا أحسن لي أدور حيوان دايخ وشكله مقرف ففكرت بالحمار صحيح ترى أكيلته قليلة وفي بلاد بعيدة، ولكن المشكلة ما راح ارتاح راح يدوخوني السبع دوخات تحميل جائر يطلعوا الأولاد على ظهري وهات يا جلد إلا والمصيبة في الأخير يقولوا حر يا حمار.

لا ما يصلح هذا تعب وتهزيء ليه هو الواحد حمار ما يفهم. قال فكرت وقلت ايوه لقيتها أصير ضب أهو يقولون صبور وعمره طويل حتى ما يحتاج مويه وأن أكل يوم عشرة ما يأكل خلاص ابغي أصير ضب. قلت له يا فالح هم الرجال طوال الشوارب خلوا ضب ولا جربوع والله يطلعوك من جحرك وانت تقول سبحان الله ويطبخوك على البطيء ويسلقونك وانت تبصبص وما ينفعك انك ما تستوي بسرعة فلكل لحمة أسنان، رد طيب أصير إيه قلت له العلم الناهي أنا أختار لك تكون فأر وأضمن وأؤمن لك عند شركة التأمين ضد الأكل من أي آدمي أو جني. ضحك قال هذي عارفينها بس باين عليك نسيت البساس.

رديت بساس مين يا عم ذَا كان زمان وجبر، هالحين البسة لما تشوف الفار تدير خشتها وتقول أخيه، بعد ما الأسر صارت تربي البساس وتشتريها بآلافات الريالات ما عاد تأكل الا الأسماك والأنواع الراقية منها. حتى النخبة العالية من حضرات البسسة صارت تطالب بيومين في الأسبوع كافيار. قال يا عمي لو سلمت من البسسة ايش يسلمني من البلدية تري هذي عاد ما فيها لعب. رديت على مسؤوليتي أقول ما قال جرير للفرزدق: زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا. ابشر بطول سلامة يامربع. عموما ارجع لحولك وخلك من الإنس وانس.