أحداث متكررة تدخل فيها المرأة كمنقذة لموقف يتعرض فيه سائق السيارة لأزمة صحية، كان آخرها ما تداولته الأخبار عن الفتاة الجامعية التي قادت الحافلة وأنقذت سائقها بعد أن تعرض لعارض صحي، هذا بالرغم من عجزها عن قيادة السيارة نظاميا نظرا للقناعة بقائمة لا أساس لها من مبررات الرفض إضافة إلى تخاذل الأنظمة في تمكينها من هذا الحق.

ليس بالضرورة أن تمتلك الفتاة سيارة أو تحمل الرخصة لقيادتها ولكن يجب أن تكون على معرفة بقيادة السيارة، كما ليس بالضرورة أن يطبخ الرجل كل يوم ولكنه يتعلم كيف يطبخ، فتعلم المهارات التي تساعدنا على التعامل مع حياتنا في الشؤون المختلفة حتى ولو كنا لا نحتاج إلى ممارستها بصفة يومية؛ من الأمور التي ينبغي على الفرد الدراية بها ومعرفتها حين تحين الحاجة إليها.

يجب أن نتجاوز الذهنية التي نظرت إلى المرأة بالاتهام والدونية، وحددت دور المرأة وجعلتها عاجزة رغم قدراتها وأهليتها ورجاحة عقلها إلى نطاق أوسع نعترف فيه بأن المرأة لا تقل أهلية وكفاءة عن الرجل، وأنها شريك مكمل ومعين له في هذه الحياة، فلا يجدر بالبعض منا أن يثق بالمرأة كمربية للأجيال تحافظ على بيته وأسرته من جهة، ثم ينظر لها كعديمة للأهلية في الشؤون الأخرى التي ظن أنها محتكرة ومخصصة للرجال فقط.

خلاصة القول؛ علموا النساء كيف يَقُدْن السيارات من أجل أنفسهن ومن أجل المستقبل، فربما تعرضتم لموقف مشابه لما قد حدث من حيث لا ينقذكم فيه أحد سوى المرأة.