ALdainiLaw@

في ظل سلسلة الأزمات المشتعلة بين الأندية الرياضية فيما بينها من جهة والتي أدت إلى صدور قرارات قضائية من لجان الاتحاد السعودي وبين الأندية والاتحاد السعودي من جهة أخرى بسبب عدم صدور قرارات مرضية لبعض الأندية والتي هدد بعض منها باللجوء للفيفا وتصعيد القضايا إلى لجانه القضائية.

يتكرر سؤال من أغلب المتابعين في الوسط الرياضي وهو هل يحق للأندية السعودية تصعيد قضاياها للفيفا؟

ما هو معروف للجميع هو أنه وبعد صدور قرار رئيس اللجنة الأولمبية بإنشاء مركز التحكيم الرياضي ليكون أعلى سلطة رياضية لفض المنازعات الرياضية في المملكة، فإنه لا يمكن اللجوء إلى الفيفا طالما كان النزاع بين أطراف محلية ولا يوجد فيها طرف أجنبي؛ وذلك بناء على المادة الثامنة من النظام الأساسي للمركز التي تنص على أنه يجوز للطرف الأجنبي اللجوء للفيفا أو محكمة كاس ما لم ينص عقده على شرط التحكيم أمام مركز التحكيم السعودي، إذن ما صحة ما تم تداوله في وسائل الإعلام من عدم شرعية مركز التحكيم الرياضي؟ وهل هناك ثغرات قانونية يمكن الطعن من خلالها في شرعيته أو شرعية قراراته وقانونيتها؟

الإجابة على هذا السؤال يمكن تلخيصها في عدة نقاط أهمها أن من أنشأ هذا المركز هي اللجنة الأوليمبية الرياضية وهي أعلى سلطة رياضية في المملكة، وهو مركز يختص بنظر كافة النزاعات الرياضية، أي في جميع الألعاب وليس كرة القدم فقط، وبالتالي فإن القرار صدر من الجهة المختصة، ومحكمة الكاس وهي أعلى محكمة رياضية في العالم قد تم إنشاؤها بقرار من اللجنة الأولمبية الدولية؛ لأنها صاحبة الاختصاص في إنشاء هذه المحكمة وهي الجهة التي يرجع لها مركز التحكيم الرياضي السعودي، والنقطة الثانية هي أن ما هو معروف للجميع هو أنه قد تم إقرار مواده ولوائحه من الاتحاد السعودي لكرة القدم وهو ما يتطابق مع المادة التاسعة والثلاثين من النظام الأساسي للمركز، والذي يلزم جميع الهيئات الرياضية بتعديل نظمها الأساسية ولوائحها بما يسمح باللجوء إلى مركز التحكيم، وهو ما أصبح معمولا به فعلاً وتم تطبيقه في عدد من القضايا وصدرت بها قرارات نهائية من المركز.

معنى ذلك أنه لو لجأ أي طرف رياضي سعودي سواء كان نادياً أو لاعباً أو رياضياً بصفة عامة إلى الفيفا أو إلى محكمة الكاس فإن قرارها سيكون عدم اختصاصها بنظر القضية بسبب وجود جهة محلية شرعية مختصة بالنزاعات الرياضية، وهو مركز التحكيم الرياضي السعودي، ومن المهم إيضاح أنه يمكن أن يتقدم النادي باستئنافه لدى هذه الجهات الدولية وتسجل هذه القضايا ولكنها في نهاية الأمر ستصدر قرارها بعدم الاختصاص وستعيد القضية إلى مركز التحكيم السعودي.