أطلقت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية مبادرة «قوة جواز السفر الإماراتي» والتي تهدف إلى وضع الجواز ضمن قائمة أقوى خمسة جوازات في العالم عام 2021م (اليوبيل الفضي للاتحاد)، رغم أن هذا الجواز قد حل الأول عربيا والـ 26 عالميا من حيث القوة بحسب التصنيف العالمي لـ «آرتون كابيتال» للعام 2017 م، هو ما يعطي مواطني الإمارات فرصه دخول 126 دولة دون تأشيرة مسبقة. هذا المؤشر لجوازات السفر العالمية (Arton Capital) وضع المملكة في المرتبة الـ 70 في حين جاء ترتيبها الدولي في المرتبة 111 بين دول العالم، وهو مؤشر مضلل أحيانا لدى كثير من الناس الذين يخلطون بين مرتبة الدولة (power rank) هذا ضمن التصنيف، وبين ترتيبها على مستوى دول العالم؛ إذ إن المؤشر يقسم دول العالم إلى مراتب فعندما تشترك عمان مثلا مع ثلاث دول أخرى في عدد الدول التي يحق لصاحب الجواز زيارتها (72 دولة دون تأشيرة)، فإن هذه الدول الثلاث توضع جميعا في مرتبة واحدة وهي هنا المرتبة (55) وهذا ينسحب على الإمارات التي تقع في المرتبة 26 في حين أن ترتيبها الدولي ينخفض عندئذ إلى المرتبة 57 وليس 26 كما يفهم البعض.

مثل هذه التقارير لا تكذب ولا تتجمل فهي تعتمد على معيار واحد فقط هو عدد الدول التي تمنح رعايا دولة أخرى العبور أو الدخول دون تأشيرة مسبقة، ولذلك فقد جاءت ألمانيا في المرتبة الأولى (159 دولة دون تأشيرة) في حين تذيلت أفغانستان ذيل القائمة

بـ (24 دولة دون تأشيرة) ورغم أن مجموع الدول التي تمنح رعايا دول أخرى هذه الميزة يعتمد على جملة من العوامل السياسية والاقتصادية والأمنية والأيدلوجية، إلاّ أن تراتبية الجواز السعودي ليست بالصورة المطلوبة على خلفية وزن المملكة الدولي واقتصادها الذي يقع ضمن مجموعة الـ 20، فثمة دول كثيرة سبقتنا من بينها 5 دول عربية وجملة من الدول الأفريقية مثل بوتسوانا وجنوب أفريقيا ودول صغيرة مثل دومنيكا وترينيداد وغيرها وهنا تلعب الاتفاقيات مع الدول والمعاملة بالمثل دورا في قوة الجواز وتراتبيته عالميا.

Alholyan@hotmail.com