@majedgaroub

من المؤكد أنه قد أصبح إلزامياً لكل شركة تدريب وتأهيل أعضاء مجلس إدارتها وكبار التنفيذيين ورفع مهارتهم وإثراء معرفتهم بالجوانب القانونية للأعمال والشركات، ووضع البرامج اللازمة للتعريف بأنشطة الشركة وأهدافها وباستراتيجيتها في سير العمل والجوانب المالية والتشغيلية والتزامات أعضاء مجلس الإدارة ومهامهم ومسؤولياتهم وحقوقهم ومهام لجان الشركة واختصاصاتها، وبطبيعة الحال يلزم للتأهيل والتدريب وضع الآليات اللازمة لضمان تنفيذ برامج ودورات تدريبية بشكل مستمر بغرض تنمية مهاراتهم ومعارفهم في المجالات ذات العلاقة بأنشطة الشركة وأهمها القانونية والمالية.

وتقتضي الحوكمة أن تزود الإدارة التنفيذية بوجه خاص أعضاء مجالس الإدارات وكبار التنفيذين ولجان الشركة بجميع المعلومات والبيانات والوثائق والسجلات اللازمة شريطة أن تكون كاملة وواضحة وصحيحة وغير مضللة وفي الوقت المناسب لتمكينهم من أداء واجباتهم ومهامهم لتفادي مخالفة الحوكمة والالتزام وغيرها من القواعد والمبادئ والأوامر الملزمة والقوانين لأن الجميع سيكون تحت طائلة العقاب والعقوبات المنصوص عليها في نظام الشركات والتي تصل الى السجن 5 سنوات وغرامة 5 ملايين ريال.

كما تقتضى الحوكمة وضع الآليات اللازمة لتقييم أداء المجلس وأعضائه ولجانه والإدارة وذلك من خلال مؤشرات قياس أداء مناسبة ترتبط بمدى تحقيق الأهداف الاستراتيجية للشركة وجودة إدارة المخاطر وكفاية أنظمة الرقابة الداخلية، وتكون إجراءات تقييم الأداء مكتوبة وواضحة ويفصح عنها لأعضاء مجلس الإدارة والأشخاص المعنيين بالتقييم الذي يجب أن يشتمل على المهارات والخبرات التي يمتلكها المجلس وعلى آليات العمل في المجلس بشكل عام.

ويراعى في التقييم الفردي لأعضاء مجلس الإدارة مدى المشاركة الفعالة للعضو والتزامه بأداء واجباته ومسؤولياته بما في ذلك حضور جلسات المجلس ولجانه وتخصيص الوقت اللازم لها ويتخذ مجلس الإدارة الترتيبات اللازمة للحصول على تقييم لإدائه من جهة خارجية مختصة كل ثلاث سنوات، ويجري أعضاء مجلس الإدارة تقييماً دورياً لأداء رئيس المجلس، وذلك مع العمل على معالجة نقاط الضعف بالطرق الممكنة كترشيح كفاءات مهنية تستطيع تطوير أداء المجلس.

حقيقة لم تعد عضوية مجالس إدارات الشركات ورئاستها رفاهية أو مناصب فخرية أو بسبب تملك الأغلبية في رأس المال بل أصبحت واجبات والتزامات وكفاءات وعلما وموضوعية وحيادا ونزاهة خاضعة للتأهيل والتدريب الحقيقي -وليس الشكلي والوهمي- الذى يؤدي إلى رفع مستوى الثقافة الحقوقية بإدارة الشركات بصفة عامة والمساهمة بصفة خاصة مما ينعكس بشكل مباشر على نشاطها وعلى الأداء الداخلي للمديرين ورؤساء الأقسام والموظفين ويخلق واقعا جديدا أساسه العلم والثقافة الحقوقية -وليس الجهل والاستهتار- واحترام وتقدير مكانة القانون ممثلاً في المستشار القانوني الداخلي والإدارة القانونية ومهامها ودور المحامي وأثره الإيجابي على الأعمال والبعد عن الدعوجية والمعقبين وتعارض المصالح الذي أفسد قطاع الأعمال الوطني.