ذكرى السلمي (جدة)
قيل «الخيانة كالهواء تدلف إلى منازلنا بمجرد فتح الباب» ماذا عن خائن ضرب بوشائج الأخوة عرض الحائط؟. معاناة عاشتها «وجدان» بعد أن وكلت أخاها بهدف تقسيم تركة والدها، ليقوم (الغدار) بتوقيعها على أوراق بحجة تقسيم الإرث، ويستغل جهلها وثقتها به بصفته أخيها، تحمل بين طياتها ورقة مضمونها التنازل عن حقها، وإقرار دين يتوجب سدادها له، ليصدر بعد ذلك حكم غيابي ضدها، وحين امتنعت عن تنفيذ مضمون الحكم بسداد مبلغ يفوق ١٠٠ ألف ريال تم إيداعها السجن.

هنا ظهرت لجنة تراحم ومدت يد العون لمساعدة «وجدان» في إعداد لائحة اعتراضية لطلب الالتماس، وإظهار الحقائق، وإخراجها من السجن إلى سكن خيري، وتوفير وظيفة تساعدها على إكمال حياتها بعد أن تخلى عنها أخوها واستولى على أموالها وميراثها، بل وجعلها مديونة له. وتظل «تراحم» شعاع أمل سخرت قدراتها لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم، وهدفت إلى تذليل المشكلات المادية والمعنوية لأسر نزلاء الإصلاحيات والسجون والإسهام في تقديم الخدمات اللازمة لهم.

عضو لجنة المحامين في لجنة تراحم المحامية بيان زهران، كانت شاهدة على أعداد كبيرة من القضايا الإنسانية التي تكفلت اللجنة بحلها.