بسمة إبراهيم السبيت
BasmahES1@

حياتك أنت أميرها وسيدها متى ما امتدت أيادي اللصوص لها، كن متأكدا أنها ستضيع منك باسم الحب أو باسم الصداقة أو أي اسم آخر، يطلقه أولئك الذين يرتدون ملامح لطيفة وبريئة، ويبدون كماً من الاهتمام إلينا لننجرف إليهم بكل ما فينا، يتلونون ويتشكلون لنا بأشكال عدة؛ كي نفتح حياتنا وقلوبنا لهم، وبعد أن يتمكنوا منا تأتي الضربة القاضية وعادةً ما تكون مفاجأة في أوج اشتعال تلك العلاقة، في اللحظة التي لا تتوقع فيها سوى المزيد من الحب والاهتمام، وعندما يشعرون أن المقاومة ستكون ضعيفة وصوت انكسارك سيكون أعلى، في تلك اللحظة فقط اعلم جيداً أنهم سوف يغادرونك، ووحدك أنت ستجمع بقاياك، يا من منحتهم عمرك وكل حياتك.

لذا نحن بحاجة إلى أن نكون واضحين وصريحين وأيضا متوازنين في علاقاتنا مع الآخرين، قاوم قلبك وكل مشاعرك التي تجعلك تمنح كُلك لغيرك، امنحهم بعضاً منك وبعضاً من وقتك، مهما حاولوا أن يقتربوا. اترك مسافة بينك وبينهم، وإذا لم يروها أمسك بأيديهم وخذهم للمسافة ذاتها؛ ليروها بأم أعينهم، قد تبدو قاسياً قليلا، ولكن ذلك أفضل بكثير من أن ترى حياتك تتهاوى من بين يديك ولا تستطيع الإمساك بها لأنك سمحت للجميع أن يعبثوا بها. فالعاقل يؤمن بضرورة الحدود في علاقاته، سواء مع عائلته أو أصدقائه أو حتى في عمله، مع مراعاة أن تكون تلك الحدود مرنة وقابلة للأخذ والعطاء، فلا تكن قاسياً في تعاملك مع الآخر، كن بين وبين، بحيث تحفظ نفسك وتحفظ جمال تلك العلاقة حتى تطيل عمرها لسنوات وسنوات. وفي حال لم يتفهموا ذلك غادرهم وقاوم ألم رحيلهم مهما كانت درجة قربهم منك، ولا تضيع وقتك مع من لا يتفهم أبسط أبجديات التعامل مع الآخر.