فواز أبو صباع*
تطالعنا وسائل التواصل الاجتماعي من حين لآخر، بمقاطع عنف وعقوق، توحي بأن الأجيال المتعاقبة تفتقر لأساليب التعامل الإيجابي مع الآخرين، وهي ظاهرة دخيلة على مجتمعنا، وليست من عاداتنا، ففي السابق تربينا على احترام الآخرين عموماً، وكبار السن خصوصاً، ورغم أن التعليم آنذاك كان مبسطا، إلا أننا نستمد قيمنا وعاداتنا من تعليم الدين الإسلامي الحنيف، كما أن تربية الأبناء في البيوت كان لها دور في إشاعة الفضيلة في المجتمع، تزعجني مكابرة بعض الخطائين الذين يرفضون الاعتذار عند الزلل، فالتسامح وكلمات الود لهما وقع سحري على النفس، وهناك 20 مهارة تجعلك محبوبا بين الناس مستمدة من تعاليم ديننا الحنيف وهدي الرسول صلى الله عليه وسلم منها البدء بالسلام والتحية، ففيه تهيئة وتطمين للطرف الآخر، الابتسامة التي تلعب دورا مهما في استمالة القلوب، إظهار الاهتمام والتقدير للطرف الآخر، وعامل الناس كما تحب أن يعاملوك، كن إيجابيا متفائلا وأهدِ البشرى إلى من حولك، امدح الآخرين إذا أحسنوا، فالمدح له أثر إيجابي في النفس ولكن لا تبالغ، انتقَ كلماتك ترتفع مكانتك، فالكلمة الحسنة خير وسيلة لاستمالة القلوب، كما أن تقديم النصيحة يجب أن يكون بأسلوب محبب، حتى لا تكون فضيحة، ومن واقع حياتي وجدت أن الشخصيات الخلوقة تؤثر فيمن حولها بالإيجاب، ولا تُنسى بسهولة مهما تعاقب الزمن، سواء كانوا معلمين في المدارس أو العمل أو حياتنا اليومية، فمازالت ذاكرتي تختزن كثيرا من التربويين الذين كان لهم بالغ الأثر في حياتي وكثيرا من الطلاب، وماأزال أذكرهم بالخير، كلما مر طيفهم في مخيلتي، وأثناء عملي في الخطوط السعودية، عايشت قيادات أثرت فينا كثيرا بحسن تعاملهم وأخلاقهم الراقية، وأذكر بعضهم من باب التقدير منهم مدير عام الأياتا والعلاقات الدولية في الخطوط السعودية سابقا هاني منصور عارف، ومدير عام اللغة الإنجليزية في الخطوط السعودية سابقا الدكتور محمد بن طلال الرشيد، والطبيب في الخدمات الطبية في الخطوط السعودية الدكتور جمال غنيم.

* محكم معتمد في وزارة العدل

alfaresksa2010@hotmail.com