المشهد الاتحادي كالمعتاد مشهد مكتظ بالأحداث الساخنة التي لا تهدأ. في عز الصيف الاتحادي تجد من يرمي شوية حطب على نار لم تفتر ولا نقول تبرد وذلك ليسخن الأجواء أكثر فأكثر وكأنها ناقصة.

هذا هو حال النادي التسعيني منذ الأزل، فناس مع هذا وآخرون مع ذاك وهذا بلى ابوك يا عقاب. عموما لا يخلو ناد من ذلك وإن كان بعضهم يخفيها حذرا أو مجاملة أو مصلحة. لكن في الاتحاد اللعب على المكشوف «وأنت تشوف»، المهم في خضم هذه المتاهات والإرهاصات وخذ وهات دعونا ننسى ما مضى وننظر إلى ما هو آت. لقد أعلن صاحب السمو الملكي الإنسان الأمين على مسؤوليته إن شاء الله رئيس هيئة الرياضة عن الانتخابات إلا في حال الخصخصة أو تزكية أعضاء الشرف لشخص مقتدر. وأنا أعطي الأغلبية للانتخابات لأن الخيارين الآخرين يبدوان من شبه المستحيلات. أنا شخصيا أميل للانتخابات، فبعد الكر والفر والسنين التي مرت أصبح المشجع أكثر خبرة وتمرسا في الشأن الاتحادي وإن ظل هناك هامش بسيط يقدم الشخصية التي يميل إليها قبل التأكد من البرنامج وإمكانية تنفيذه من عدمه فالوعود زمنها ولى. الآن الأمور واضحة فالبركة جفت وبانت ضفادعها. وإني أحث كل من هو مقتدر أن يدخل الانتخابات حتى لو أمله ضعيف فهذا يثريها ويكون قد ساهم في زيادة دخل النادي من رسوم المقترعين. أما من يقول أنا لها، عليه أن يقدم برنامجا واضحا ويتعهد خطيا وإذا لم يمكن يخرج أمام الناس على التلفزيون ويتعهد تعهدا قاطعا بأنه مسؤول أمام الله وخلقه عن كل ما يترتب على هذا النادي من التزامات التي اطلع عليها تماما بدون حيف أو جهالة وأن من حق الجمهور بعدها على أفضل الأحوال إذا أخل بذلك أن يقول له بالفم المليان «متأزم لا تكلمني». وعلى أعزائي الجمهور الوفي أن يحكموا العقل قبل العاطفة وأن ينظروا إلى أن هذه الانتخابات هي منعطف تاريخي في مسيرة هذا النادي الكبير، إنها بوابة الخصخصة ولا يليق بهذا النادي إلا خصخصة 7 star السبعة نجوم. فهذا يومكم أنتم من يصنع التاريخ القادم، أنتم من يكتب السطر الأجمل في وثيقة تاريخية توثق هذه النقلة التي أراها الخطوة الأهم في حاضر الاتحاد ومستقبله. بلسان نادي الاتحاد وبلسان كل اتحادي مخلص وبلساني أقول اتجهوا وبقوة إلى حساب الانتخاب الإلكتروني، أثبتوا للجميع أن للاتحاد جمهورا يحميه، قولوها بصوت حاد وجاد ما لها إلا رجالها، أنقذوا هذا النادي الشامخ من فتات الهبات واجعلوه غنيا بعطائكم. سددوا الدين وزيدوا فأنتم أكرم من أن تكتفوا بالحد الأدنى أو بسداد دينه فقط. أنا واثق من ذلك وأراهن على جمهور لم يخذل من وثق به أبدا. تصويتكم لمن شئتم الغيث الذي سيروي عطش ناديكم، وأول الغيث قطرة فلا تستقل ما تدفع. بارك الله فيكم ولنا موعد بعد الانتخابات لنفرح سويا ونحتفل بأن هذا الجمهور هو الذي فاز برئاسة هذا النادي العريق.